تزور سلاف فواخرجي بيروت بين فترة وأخرى. لكن زيارتها الأخيرة للعاصمة اللبنانية كان لها طعم آخر هذه المرة، إذ عرضت فيلمها الأوّل «رسائل الكرز» (كتابة وإخراج سلاف فواخرجي وإنتاج شركة «شغف») في «قصر الأونيسكو» أول من أمس. يُعتبر الفيلم السينمائي بمثابة التجربة الإخراجية الأولى للنجمة السورية، فهل تفكّر في تكرار هذه المغامرة مرة أخرى؟ تقول نجمة «أسمهان» في حديث لـ «الأخبار»: «أحضّر لفيلم ثان ويحمل hسم «مَدد» للكاتب سامر محمد إسماعيل، لقد فُتحت قريحتي على الإخراج (تضحك)». وعن مدى تعرّضها للانتقاد بعد عرض «رسائل الكرز»، تجيب: «أتقبّل الانتقاد بكل روح رياضية، ولو عدت إلى الوراء أي عندما بدأت التصوير، فقد أعدّل في بعض الأمور وأخرج الفيلم بطريقة معينة. إن الانتقال من خلف الكاميرا إلى أمامها، أمرٌ ليس سهلاً. عندما ألعب أيّ دور، أنتبه جيداً إلى الموضوع التقني في كل شخصية. لكن اكتشفت أنّ لدي معلومات في الإخراج، وعشت تجربة جديدة، لأن المخرج قائد للعمل. كنت خائفة على المولود الأول وحرصت على أن يعبّر عني بطريقة جيدة».

لا حرب ضدّي وأعمالي قائمة بشكل طبيعي

من يشاهد «رسائل الكرز» تلفت نظره إطلالة علي رمضان ابن سلاف وزوجها المخرج وائل رمضان، إضافة إلى والدتها الكاتبة ابتسام أديب. عن هذه المشاركة تشرح الممثلة: «لقد أحببت أن تطلّ والدتي في الفيلم، لأنها أعتبرت مشاركتها بمثابة هدية لي أو ذكرى تبقى في العمل. أما بالنسبة إلى ابني علي، فإنّ لديه مشاركات فنية عدة سابقاً. وأحب أن أذكر هنا أنّ زوجي وائل رمضان كان مستشاري الفنيّ من بعيد، كي لا يُقال إنه أخرج المشروع بحُكم خبرته في ذلك العالم».
أما عن مشاريعها المستقبلية، فستطلّ سلاف في رمضان المقبل بمسلسل «أحمر» (كتابة علي وجيه ويامن الحجلي وإخراج جود سعيد)، ولكن يُلاحظ غيابها عن الأعمال العربية المشتركة. وحول هذا الموضوع، تشرح نجمة مسلسل «الولادة من الخاصرة»: «لا أعارض الدراما العربية أبداً، بل كنت من أوائل الفنانين الذين شاركوا فيها. إن مسلسلات «أسمهان» و«كليوباترا» و«ملوك الطوائف» كلّها مشاريع مشتركة وناجحة، وكان وجود الممثلين العرب فيها منطقياً وحسب السيناريوات. لكن للأسف حالياً، إنّ بعض الأعمال العربية تُنجز فقط بداعي الجمع بين الفنانين. ومثل تلك الأعمال يجب ألا تكون مفبركة، مع أنّ هناك متعة في العمل ضمن المشاريع المشتركة لأنها تزيد ثقافة الفنان». تختم فواخرجي حديثها بالقول: «لا حرب ضدّي، وأعمالي قائمة بشكل طبيعي، وليست هوايتي الإكثار من المشاريع التي أطلّ فيها، وليست المسألة مسألة إثبات حضور، بل أفكّر في كل الأعمال التي تشبهني وأؤمن بها».