بعد غيابه عن الشاشة الرمضانية العام الماضي، عاد ميشال قزي ببرنامج ألعاب جديد يحمل اسم «شي جنون» (يومياً 22:30 على «المستقبل»). يتضمّن العمل الجديد فقرات عدّة يُشاركه في تقديمها كل من صبحي قبلاوي وكارين سلامة. تعتبر عودة قزّي إلى أحضان قناة «المستقبل» بادرة خير له، بعد خلافات في وجهات النظر استمرّت فترة وجيزة (الأخبار 3/9/2012). يلفت الأخير في حديث لـ«الأخبار» إلى أنّ «شي جنون» ذكّره ببداياته في العمل التلفزيوني، أي قبل نحو عشرين عاماً.


أعاد العمل الجديد له ولعه بتقديم برنامج الألعاب، لأنّه يُعرض مباشرة على الهواء ومليء بالعفوية والصدق والمواقف المسليّة. يعدّ «شي جنون» خليطاً بين أفكار عدّة، تتنوّع بين الرياضة والترفيه وتتضمّن جوائز قيّمة للمشاركين. يصف قزّي أصداء برنامجه اليوم بأنّها «جيّدة»، لأنّ «الناس تشتاق إلى تلك الأعمال رغم قلّتها، بعدما ملّت من السياسية والحوارات التي لا تنتهي»، وفق تعبيره.
يأسف قزّي لوضع برامج الألعاب اليوم، فـ«غالبية المحطات ما عادت تولي أهمية لهذا النوع من الإنتاجات التلفزيونية، بل تضع كل ثقلها في البرامج السياسية التي أصبحت مملّة وتكرّر نفسها». يعتبر الإعلامي اللبناني أنّ النجاح في برامج الألعاب «أمر صعب ويحتاج إلى قدرة عالية لجذب المشاهد»، مشيراً إلى أنّه يسهل انتشار أيّ عمل تلفزيوني ترفيهي، لأنّ «المشاهد يميل نحو متابعة الحوارات الفنّية». وعن علاقته اليوم بالشاشة الزرقاء، أوضح قزّي أنّه «لا خلاف في الأساس بينه وبين المحطة، بل كان مجرّد اختلاف في وجهات النظر»، لافتاً إلى أن الطرفين توصلا في النهاية إلى اتفاق. وأكّد الإعلامي اللبناني أنّه يطمح إلى تقديم برنامج ألعاب «لكن الظروف الحالية لا تسمح لـ«المستقبل» بتنفيذ الفكرة».
فيما ترك معظم مقدمي برامج الألعاب هذا المجال وتحوّلوا إلى ميادين أخرى مثل طوني خليفة الذي يقدّم اليوم برنامجاً سياسياً بعنوان «آسفين ياريس» («القاهرة والناس»)، بقي قزّي وحيداً. وكان قد لمع اسم الأخير بعد تقديم برنامج «ميشو شو» قبل أكثر من 15 عاماً. يومها لم تكن البرامج الأجنبية قد غزت الشاشات، وخصوصاً برامج المواهب التي تتسابق عليها المحطات من دون أن ينجم عنها ولادة أيّ فنان جديد. في جعبة قزّي تجربة تمثيل واحدة وهي في فيلم «ليلة عيد» قبل ثلاث سنوات (إخراج كارولين ميلان)، وهو يكشف حالياً عن استعداده لخوض تجربة درامية جديدة، بعد إعجابه بالمسلسلات اللبنانية التي تُعرض أخيراً وتحظى نسبة مشاهدة عالية. يقدّم قزّي برنامجه على «المستقبل» وعينه على الدراما المحلية، فهل نراه قريباً على الشاشة الصغيرة في دور بطولة؟