قرابة الشهر مرّت على انطلاق موقع «مهارات نيوز» الذي اشتهر بسرعة ليتوّج جهوداً عمرها سنوات في تسليط الضوء على القضايا الإعلامية والحرّيات العامة، فضلاً عن الكثير من الدورات التدريبية وورش العمل الرامية إلى تعزيز أهداف جمعية «مهارات». في 28 حزيران (يونيو) الماضي، ولد الموقع ليكون منبراً للشباب الذين تلقوا التدريبات، ولينشروا أعمالهم التطبيقية المنجزة، ولتشجيعهم على الانخراط أكثر في الشأن الإعلامي. كل ذلك في سبيل تفعيل واقع السلطة الرابعة عبر إيجاد متنفّس للطاقات الجديدة وتمكينها من إيجاد فرص عمل بمساعدة فريق من الاختصاصيين. صحيح أنّ الموقع اليافع ما زال في طور التجربة، لكنّه استطاع بمواكبته لمختلف الأحداث أن يتصدّر الساحة الإعلامية. أبواب «مهارات نيوز» عديدة، تبدأ بـ«تحقيق» وhi tech style المعني بالتكنولوجيا، و«رياضة، و«مزاج» الخاص بالأخبار الثقافية والفنية، ولا تنتهي عند «المكتبة» التي تنشر أحدث الدراسات الإعلامية الأكاديمية لتعميم الفائدة على الطلاب المعنيين.


فيما يستعين الموقع بالوسائط المتعددة لتقديم المحتوى، يركّز أيضاً على التفاعلية عبر زوايا محددة مثل «قولك شو؟» التي تطرح سؤالاً من رحم الحدث لإثارة النقاش حوله، و«استطلاع الرأي» لنشر تغريدات مختلفة، فضلاً عن إمكانية التعليق على أي قضية مطروحة. سعى القيّمون على الموقع إلى بث الروح الشبابية لمحاكاة الجيل الجديد بلغته وانطلاقاً من اهتماماته، ولتعزيز حرية التعبير لديه. لكن ما هو تأثير هذه الخطوة؟ تقول المشرفة على الموقع رلى مخايل لـ«الأخبار» إنّ «مهارات» ما زالت «تكتشف» العلاقة مع الجمهور، مضيفةً أنّه «رغم حداثة الموقع، لمس فريق العمل ذروة التفاعل عند وقوع الأحداث الساخنة التي تتطلب مواكبة مستمرة»، مؤكدةً أنّ «فريق العمل نفسه تحوّل إلى محدّث يومي للمحتوى نظراً لوفرة الأحداث بعدما كان مقرراً تحديثه في أيّام محددة من الأسبوع».
رغم أنّ «مهارات نيوز» ليس موقعاً إخبارياً، إلّا أنّ المعنيين ارتأوا التشبيك مع «الوكالة الوطنية للإعلام» عبر وضع رابط خاص بها في أسفل الصفحة الأولى لـ«مواكبة الأحداث» وفق ما تؤكد مخايل.
يرصد «مهارات نيوز» أيضاً أداء الوسائل الإعلامية اللبنانية من خلال باب يحمل اسم media watch يشرف عليه المحامي طوني مخايل. تعمل الزاوية على أساس علمي للوصول إلى نتائج تفضح سلوك المؤسسة الإعلامية وانحيازها الإيجابي أو السلبي للحدث أو حتى حيادها. الرصد الإعلامي ليس جديد «مهارات». فالجمعية المعنية بتعزيز حرّية الرأي والتعبير سبق أن راقبت السلطة الرابعة في لبنان عام 2009 على مدى شهرين تزامناً مع الانتخابات النيابية. لكن هذه المرّة سيطال الرصد السياسي ومجالات أخرى توليها الجمعية اهتماماً كبيراً مثل قضايا المرأة، والفقر، والعمالة الأجنبية، والفئات المهمشة، وغيرها.
«كثرة الخيارات والانشغالات تفرض وجود فريق عمل متخصص» تقول مخايل، مضيفةً إنّه «يمكن توزيع العمل على ثلاثة مستويات». يتعلّق المستوى الأوّل بتعاون الجمعية مع الأساتذة الجامعيين وتنقيح أعمال الطلاب التطبيقية تمهيداً لنشرها على الموقع، أما الثاني فمرتبط باتاحة الفرصة أمام هؤلاء وسواهم للتدرّب على التحرير والتغطية الصحافية، فيما يتمثّل الأخير بفريق الجمعية ذا الخبرة الواسعة في المجال الإعلامي والذي يؤازر الشباب ويزوّدهم بمعرفته.
الموقع الذي يقدّم «مادة علمية غير منحازة» ويشكّل منبراً للتعبير للمهتمين، ينتظر اليوم اكتمال نضوج شخصيته، وهو بحسب مخايل «لن يكون محايداً في بعض المواقف والقضايا التي تمسّ الرأي العام والحريات العامة».

http://www.maharat-news.com/Default.aspx