مفاجأة سارة لهواة المسرح اللبناني يخبئها «مهرجان البستان» مساء الاثنين 14 آذار/ مارس. نعرف أن أعرق مهرجانات الموسيقى الكلاسيكيّة الغربيّة في العالم العربي، اختار لبرنامجه هذا العام ضيف شرف هو… وليام شكسبير. على برنامج «البستان» مجموعة من الفنانين القادمين من مختلف أنحاء العالم، لتقديم أعمال أوبرالية وموسيقيّة خالدة لمؤلفين كبار مثل مندلسون وغونو وفيردي وتشايكوفسكي وآخرين، كلّها مستوحاة من نصوص الكاتب الإنكليزي الشهير، في مئويّته الرابعة: «هاملت» و«روميو وجولييت» و«ريتشارد الثالث»...
جلال خوري المعلّم البريختي يتقمّص هذه المرّة... دور شكسبير!
لكن المحطّة التي يقدّمها المهرجان لجمهوره ليلة الاثنين، لها نكهة خاصة. إنّها اللمسة السحرية لميرنا البستاني هذا الموسم: وسط الأمسيات والعروض الموسيقية العالميّة، «سهرة مع وليام شكسبير» بالعربيّة، ستجمع ثلاثة من كبار المسرح اللبناني: الممثلين رفعت طربيه وميراي معلوف، والمخرج جلال خوري. رفعت، رفيق الراحل ريمون جبارة وأحد ألمع ممثلي جيله في المسرح العربي، وميراي التي عبَرت من محترف منير أبو دبس إلى فرقة بيتر بروك في باريس، سيقدمان على طريقتهما سلسلة مشاهد من أعمال شكسبير، من «روميو وجولييت» و«كوميديا الأغلاط»، مروراً بـ «الملك لير» و«ريتشارد الثالث»، وانتهاءً بـ «حلم ليلة صيف» و«العاصفة». «سنقول لأهل المسرح اللبناني: «التفتوا هناك كاتب اسمه شكسبير» يهمس لنا رفعت طربيه بشغف. النصوص، قام الثنائي باختيارها، ثم تعريبها من الانكليزيّة، هرباً من «العبء الأدبي واللغوي» الذي يكبّل الترجمات المتداولة في المكتبة العربية. مع الثنائي على الخشبة، المخرج جلال خوري، أحد صانعي العصر الذهبي للمسرح اللبناني. المعلّم البريختي يتقمّص هذه المرّة... دور شكسبير! لا يمكن أن نضيف شيئاً الآن. نقول فقط إنّه سيكون موعداً نادراً مع المسرح الصرف الذي تفتقده بيروت منذ سنوات، فلا تدعوا هذه الفرصة تفوتكم.


«مهرجان البستان»: الاثنين 14 آذار (مارس)، الثامنة والنصف ليلاً ـــ 04/972980