بعد طول انتظار، انطلق الجمعة الماضي برنامج The Winner Is (الأخبار 11/9/2013) «الرابح هو» (21:30_ «الحياة» و lbci و «دبي»). لكن يبدو أن شركة «سوني بيكتشرز تلفزيون» المنتجة، قد تاهت في التقاط هوية البرنامج، فلم تكن صورة العمل الذي تقدّمه ناديا البساط واضحة، ولم يعرف ما إذا كان مشروع مسابقات محضاً، أو مواهب فنية.


حاولت الشركة المنتجة لبرنامج المواهب الغنائية The Voice (أم بي سي) أيضاً أن تبتعد قليلاً عن الأعمال التلفزيونية التي تخرّج في نهايتها نجماً غنائياً، فوقعت في فخّ المسابقات والترفيه. من المعروف أنّ البرامج الأخيرة يصعب تنفيذها، وتبتعد عنها غالبية المحطات؛ لأن نسبة مشاهدتها غير مرتفعة. لم تكن الحلقة الأولى من «الرابح هو» (إخراج جنان منضور) لافتة للمشاهد. رغم أن رئيس لجنة التحكيم كان الفنان العراقي كاظم الساهر الذي يتمتع بشعبية كبيرة، إلا أنّ نجمه لم يسطع في الحلقة، وهذا أمر مستغرب. فقد نجح «القيصر» في أداء أغنياته مثل «كبري عقلك» و«لا تحرموني منه» فقط، بينما فشل في إعطاء رأيه بالمشتركين الثمانية الذين تنوّعت مواهبهم. انطلاقة يمكن وصفها بالباهتة والضعيفة، فبدا الضيف تائهاً في المهمة التي دُعي لأجلها، فهل هو من يشرف على اختيار الفنان الصاعد، أم جاء لكي يُدلي برأيه فقط، ويترك للمشترك حرية الاختيار: إما المنافسة في المسابقة، أو أخذ مبلغ من المال والانسحاب من العمل؟ كذلك تساءل المشاهد عن دور النصائح الفنية التي يقدّمها الضيف إن كان البرنامج مسابقات فحسب؟
حاولت الشركة المنتجة أن تأتي بنجوم عرب وخليجيين ضيوفاً على مشروعها كي تجذب المشاهد، لكنها لم تعرف أن استحضار النجوم أصبح أمراً عادياً، وخصوصاً مع انتشار موجة البرامج الفنية. فشلت «سوني» في عملها الجديد الذي يعرض على قنوات مهمّة، لأنها كرّرت إطلالات النجوم الذين جلسوا على مقاعد لجان التحكيم على غرار: كاظم الساهر، وإليسا، وشيرين عبد الوهاب، وحسين الجسمي.
لم يكن الحظّ هذه المرّة حليفاً للشركة المنتجة، فـ«الرابح هو» دارت حوله مشاكل عدّة قبل بدء تصويره، بسبب الخلاف بين «سوني» وبعض الصحافيين الذين رفضوا المشاركة في لجان تحكيم المشروع الجديد، بعدما تلقّوا عرضاً مالياً لم يعجبهم. في النهاية، استغنت الشركة عن حضور الصحافيين واستبدلتهم بموسيقيين وتقنيي صوت لم تكشف عن أسمائهم، بل أحاطت بهم علامات الاستفهام.
وقع The Winner Is في مطبّ الأعمال المسجّلة؛ فقد صوّرت حلقاته قبل أشهر قليلة، بينما ستكون الحلقتان الأخيرتان منه مباشرة، وهذا الأمر أضعف بُنيته قليلاً، لأنّ المشاهد لن يشعر بالحماسة إلا في ختامه. وفي معلومات لـ«الأخبار» أنّ البرنامج The Winner Is عرض قبل أشهر على قناة mbc السعودية، لكن الأخيرة رفضت الفكرة نهائياً، متحجّجةً بأنّ العمل لم يحصد نسبة مشاهدة عالية في البلدان الغربية، وأثبت أنه تائه بأفكاره. يذكر أنه تقرّر في نهاية الحلقة الأولى من The Winner Is تأهّل المشتركة أسماء الجابري من المغرب إلى المرحلة النهائية، كذلك أعلن أنّ الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب ستكون ضيفة الحلقة المقبلة. إذاً، مشروع تلفزيوني جديد أبصر النور، فهل ترتفع نسبة مشاهديه في الحلقات المقبلة؟ أم يكون الفشل مصيره ولا نشهد موسماً ثانياً منه؟

يمكنكم متابعة زكية ديراني عبر تويتر | @zakiaDirani





The Winner Is الجمعة 21:30 على «الحياة» و lbci و «دبي»