تأخرت هيفا وهبي في الوصول إلى المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في أحد فنادق الحمرا لإعلانها «سفيرة الاتصالات للقضايا الانسانية» من قبل «وزارة الاتصالات» و«الهيئة المنظمة للاتصالات». في المقابل، وصل وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال نقولا صحناوي بهدوء في الموعد المحدّد من دون أن يلحظه أحد، وجلس وحيداً ينتظر إطلالة نجمة «بوس الواوا».

بعد تعيينها «سفيرة الاتصالات للقضايا الانسانية»، كُشف عن أوّل ثمرة تعاون بين الفنانة ووزارة الاتصالات تمثّلت في إطلاق حملة توعية بعنوان Don’t Text and Drive (لا تكتب رسالة وأنت تقود السيارة).

ورغم احتشاد المصوّرين لاستقبال هيفا، إلا أنها كانت متجهّمة منذ لحظة وصولها لغاية مغادرتها الفندق، وبدت شاردة باستمرار.
في قاعة صغيرة وضيّقة، احتشد الصحافيون من مختلف وسائل الاعلام لمتابعة الحدث، لكن لفت الانتباه عجوز أطبق السبعين يجلس في المقاعد الأمامية المخصصة للاعلاميين. بدت على الرجل ملامح التعب، صوته كان مبحوحاً ويمشي بصعوبة وقامته هزيلة.
فور انتهاء المؤتمر، اقترب من هيفا، طالباً منها بصوت عالٍ المساعدة، إلا أنها لم تردّ عليه. مشهد الرجل طغى على الحدث بكل تفاصيله، على اعتبار أن الصحافة تَعلم مسبقاً لماذا اختيرت هيفا سفيرة، وما الهدف من اللقب، وما هي النشاطات التي سيتضمنها. لم يُعرف كيف وصل العجوز إلى القاعة المخصّصة للمدعوّين فقط، لكن بالتأكيد اعتبر تجاهل هيفا للرجل، نقطة سوداء في سجلّ النجمة. بالعودة إلى المؤتمر، فقد توسّطت هيفا صحناوي وعضو «الهيئة المنظمة للاتصالات» عماد حب الله. وقرأ الاخير أطروحة عن مدى عوائق استعمال الهواتف الذكية والقيادة معاً.
في المقابل، كان صحناوي الوحيد الذي تحدّث بضع كلمات كافية ووافية، معتبراً أنه تم اختيار الفنانة لتلك المهمة لأنها تتمتّع بجماهيرية لافتة وبتأثير في المجتمع بسبب تواصلها مع متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي. أما عن المهمة الموكلة إلى هيفا، فقد كشفت النجمة أنها في صدد تصوير حملة Don’t Text and Drive التي ستبث على المحطات التلفزيونية، إضافة إلى لوحات إعلانية في مختلف المناطق للتوعية من خطورة التحدّث على الهاتف وكتابة الرسائل سواء كانت على خدمة «الواتس اب» أو غيرها. أرجعت الفنانة سبب قبولها المجاني لتلك المهمة، بأنّها ليست بعيدة عن تلك المشاكل، ويهمّها توعية الشباب. ولفتت إلى أن دورها الجديد كسفيرة، أهمّ بكثير من نفي أي شائعة قد تعترضها. واعتبرت أنّ اتصالاً أو رسالة لا يستحقّان أن يسبّبا لنا حادثاً، فقاطعها هنا صحافي ممازحاً «حتى لو كانت من هيفا؟». وانتشرت أخبار في الكواليس أنه كان وقع الاختيار على الفنانة ماجدة الرومي للقيام بتلك المهمة، لكن «الهيئة المنظمة للاتصالات» عدلت عن الفكرة وفتّشت عن نجمة ذات شعبية على مواقع التواصل الاجتماعي، فكانت المهمة من نصيب هيفا. خطوة جديدة تُقدم عليها نجمة «ازاي انساك»، لكنها ستكون عابرة لأننا في عصر الإدمان على التكنولوجيا وخصوصاً الهواتف الذكية التي تسيطر على شبابنا، فمن منّا سوف يسمع كلمة هيفا ولا يكتب رسالة على «الواتس اب» أثناء القيادة؟

يمكنكم متابعة زكية ديراني عبر تويتر | @zakiaDirani