تونس - بدءاً من 25 تشرين الأول (أكتوبر) حتى 5 تشرين الثاني (نوفمبر)، ستعيش العاصمة تونس على إيقاع «معرض تونس الدولي للكتاب» الذي تشارك فيه هذا العام ٣١ دولة وتحلّ السينغال ضيف شرف الدورة 30.


الدورة الجديدة يشارك فيها ٨٨٦ ناشراً منهم ٣٣ من لبنان و٢٩ من سوريا و٨٥ من مصر. وسيكون الكتاب الفرنسي حاضراً عبر مشاركات من فرنسا وكندا وبلجيكا. كما يحلّ ضيوف ناشرون من الصين واليابان وألمانيا وإسبانيا وإيران والأرجنتين واليونان والولايات المتحدة. لعل الأهم في المعرض هذه السنة هو برنامجه الثقافي الذي سيعنى بأسئلة الشعر والرواية والكتاب الفني. ومن أبرز الندوات التي سيحتضنها فضاء المعرض في ضاحية الكرم القريبة من وسط العاصمة ندوة عن واقع ترجمة الأدب العربي الى لغات العالم، وندوة ثانية عن ترجمة الشعر العربي الى جانب لقاءات يومية مع الكتّاب، وأمسيات شعرية وندوة حول الرواية العربية والتحولات التاريخية، وندوة أخرى عن أدب السجون، وندوة ستهتم بالمثقف كشاهد على العصر، وفنّ الكاريكاتور. وسيخصَّص المعرض ندوة للأدب الشعبي (المحكي). ومن أبرز ضيوف المعرض عباس بيضون (الصورة)، ورشيد الضعيف، وخالد المعالي، وصموئيل شمعون، وأمين تاج السر، وعلي المقري، والهادي السعدون... وسيهتم المعرض بالسوق الافريقية من خلال ندوة عن التبادل الثقافي وإشكاليات توزيع الكتاب في افريقيا، الى جانب ندوة عن الأدب السينغالي ومحاضرات عن العلاقة التاريخية بين زعيمي الاستقلال ليوبولد سنغور والحبيب بورقيبة. وسيخصّص البرنامج الثقافي الذي يديره الشاعر آدم فتحي جانباً من فعاليّاته لقضايا الكتاب في تونس إنتاجاً وتوزيعاً، وكذلك إشكاليات المطالعة الى جانب حوارات بين الكتّاب والناشرين حول «المركز الوطني للكتاب» الذي يطالب الناشرون والكتّاب به منذ سنوات من دون أن يبصر النور.
معرض تونس الذي غيّر موعده إلى الخريف عوضاً عن الربيع، سقط منذ سنوات تحت هيمنة الكتاب الديني منذ أن صعد نجم صخر الماجري صهر الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. قاد الماجري الانفتاح على الإسلاميين بتخصيص اذاعة دينية وفتح معرض الكتاب لآلاف الإصدارات التي كانت ممنوعة في التسعينيات عندما شنّ بن علي حملةً لتجفيف منابع الإسلاميين. وفي العام الماضي الذي شهد إقامة الدورة الاولى من المعرض بعد الثورة، كانت هيمنة الكتاب الديني واضحة مقابل انحسار مساحات التحديث والتنوير في بلاد خير الدين التونسي والطاهر الحداد وأبو القاسم الشابي وبورقيبة.