عشقناه، أحببناه، احترمناه أو كرهناه، يبقى الروك أحد أهم التيارات الموسيقية الشعبية في النصف الثاني من القرن العشرين. هو تيّار/ حدث ارتبط بالتغييرات الاجتماعية التي عرفها العالم الغربي، وتحديداً في الولايات المتحدة وبعدها بريطانيا (واستطراداً أستراليا وكندا)، في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وأثناء الحرب على فييتنام. رموزه في مرحلتيه الأولى والثانية كانوا مراهقين في الخمسينيات والستينيات. منهم من رحل باكراً، غالباً لتماهيه مع أحد العناصر التي أثرت في مزاج هذه الموسيقى، أي المخدِّرات، حيث كل «جديد» على هذا الصعيد كان ينتج عنه تيار رديف للروك! ومنهم من بات اليوم في خريف العمر. أول من أمس، رحل أحد أساطير هذه الحالة، المغني وعازف الغيتار والكاتب الأميركي لو ريد (1942 ـ 2013 ـ الصورة). وفي السنوات الآتية سيتساقط زملاؤه الأحياء مِن عمداء ومخضرمي الروك والبانك والروك البديل والفولك... مثل بوب ديلان (1941)، ليونارد كوهين (1934)، ميك جاغر (1943)، رودجر واترز (1943)، نيل يونغ (1945)، إيغي بوب (1947)...

لو ريد هو عضو مؤسِّس للفرقة الشهيرة The Velvet Undergroud وهي جزءٌ من تيار فنّي تكوَّن حول أبي البوب - آرت، آندي وورهول، راسم «الموزة» (غلاف أول ألبوم لـVelvet/ 1967) التي أصبحت رمزاً للفرقة ولهذه الموسيقى أيضاً، تماماً مثل «لسان» فرقة The Rolling Stones. جميع أعضاء هذه الفرقة استقلوا بتجارب خاصة بعد سنوات قليلة من تأسيسها أواسط الستينيات، على رأسهم في الشهرة المستقلة لو ريد وبعده جون كايل ثم الآخرون.

للو ريد اليوم جمهور كبير بين أبناء جيله كما الجيل الجديد. هو ممن استمروا رغم الصعوبات التي اعترضت الروك وتوابعه بعدما انقسم «السوق» إثر دخول الراب والموسيقى الإلكترونية والبوب التجاري دائرة المنافسة. جديده كان يُتابع. أحياناً لما فيه من قيمة وأحياناً بفضل رصيد ريد القديم، مع فرقته الأولى أو بعدها. هو صاحب أغانٍ دخلت تاريخ الروك كاللتين صدرتا معاً عام 1972: A Perfect Day التي قد تكون أحد أُسس نيك كايف «الهادئ» (إذا راجعنا ألبوم The Boatman’s Call/ 1997)، وWalk on the Wild Side... وكذلك Heroin التي تعكس حالة خاصة وواقعية ونسمعها في فيلم أوليفر ستون The Doors، لأسبابٍ لا تحتاج إلى التوضيح!

(lou reed)








(nick cave - c'est la chanson de l'abum de nick cave a laquelle on fait rappel dans l'article)