في شهر كانون الثاني (يناير) من كل عام، تشهد أندية كرة القدم ـــ وفق قوانين «الفيفا» ـــ فترة الانتقالات الشتوية. ويبدو أنّ الأمر نفسه ينطبق على سوق الفضائيات المصرية، لكن في كانون الأول (ديسمبر)، الشهر الذي تنتهي فيه عقود الإعلاميين، ويصبح الخيار متاحاً أمام كل إعلامي بين الاستمرار أو الانتقال. وكان يُفترض أن ينضم الإعلامي اللبناني طوني خليفة إلى قناة TeN («التحرير» سابقاً)، وفق التقارير التي انتشرت قبل نحو شهر. يومها، أوردت هذه التقارير تفاصيل البرنامج المسجّل الذي كان خليفة سيقدمه ليومين أسبوعياً. لكنّ محمد هاني رئيس شبكة قنوات CBC قلب الطاولة حين أعلن انتظار لحظة توقيع التعاقد مع خليفة الذي يبدو أنّه فضل CBC كشبكة لها إمكانات مقارنةً بقناة TeN. علماً بأنّ الأخيرة تعاني منذ فترة من مصاعب وعثرات كثيرة. خليفة لن يكون الإعلامي الوحيد الذي سيطل على شاشة CBC في عام 2016. شريف مدكور أحد أبرز الأسماء المصرية في مجال تقديم برامج الموضة والطبخ، سينتقل إلى «CBC سفرة»، وهي قناة طبخ تابعة للشبكة ذاتها، وتُعَدّ من أكثر المحطات رواجاً في مصر أخيراً. لكنّ موعد الانتقال مرتبط بانتهاء عقده مع «المحور». وكانت «CBC سفرة» قد سعت مبكراً إلى الحصول على خدمات مدكور الذي يتمتع بجماهيرية كبيرة بين المشاهدات، لكن «المحور» التي يقدم عبرها برنامجه «ساعة مع شريف» تمسكت به حتى انتهاء مدة التعاقد.
تفريغ «أون. تي. في» من مضمونها السياسي الذي بنت شهرتها عليه

وبالعودة إلى TeN، فقد بات بحكم المؤكد توقف برنامج الإعلامية بسمة وهبي الذي تقدمه منذ آذار (مارس) الماضي تحت عنوان «هي مش فوضى» (ثلاثة أيام أسبوعياً) بسبب خلافات بينها وبين إدارة المحطة. ويناقش الطرفان حالياً سبل الوصول إلى حل ودي للأزمة من دون اللجوء إلى الشروط الجزائية، خصوصاً أنّ العقد يمتد على ثلاث سنوات ولم ينته عامه الأول بعد. وليست معروفة الوجهة الجديدة التي ستتخذها وهبي في حال مغادرتها TeN نهائياً، مع الإشارة إلى أنّ برنامج «خمس موووواه» لفيفي عبده على القناة نفسها متوقف منذ بداية رمضان الماضي. من جهتها، كانت شبكة تلفزيون «النهار» قد أعلنت نيتها إعادة الإعلامية المثيرة للجدل ريهام سعيد إلى الشاشة من أجل استكمال المشاريع الخيرية التي يروّج لها برنامجها «صبايا الخير». وأوردت المحطة أنّ هذه العودة ستكون دون رعاة ولا إعلانات، بعد نحو شهر من وقف البرنامج إثر أزمة «فتاة المول» الشهيرة (الأخبار 29/10/2015). لكن سعيد سربت للصحف أخيراً أخباراً عن نيتها الانتقال إلى قناة أخرى بسبب إصرار «النهار» على فرض ضوابط عليها بهدف ضمان عدم تكرار الأزمة. ولا يعرف بعد المكان الذي ستنتقل إليه سعيد إذا فشل التفاهم بينها وبين «النهار». أيضاً، حصلت «النهار» على توقيع الإعلامي يوسف الحسيني مقدم برنامج «السادة المحترمون» على قناة «أون. تي. في» لينضم إلى «النهار اليوم» التي تعدّ النافذة الإخبارية للشبكة مطلع العام الجديد. وكانت المفاوضات مع الحسيني قد بدأت قبل ثلاثة أشهر، لكنّه أجّل التوقيع على أمل استقرار الأوضاع في «أون. تي. في». غير أن مغادرته أعطت تأكيداً أن الإدارة الحالية للقناة لا تزال تجد أزمة في بقاء الوجوه المعروفة. وكان الإعلامي إبراهيم عيسى أول المغادرين في أيلول (سبتمبر) الماضي للانتقال إلى محطة «القاهرة والناس». وليس معلوماً بعد ما إذا كانت هناك أسماء أخرى مثل جابر القرموطي، وليليان داوود، وعمرو خفاجي، ستستمر على القناة نفسها. وجاءت أخبار تعاقد الفنان صلاح عبد الله والكاتب أحمد العسيلي مع «أون. تي. في» لتقديم برامج على شاشتها العام المقبل، لتظهر أنّ الأزمة في المحطة ليست مادية فقط، بل هناك نية واضحة لتفريغ القناة من مضمونها السياسي الذي بنت عبره شهرتها في السنوات الخمس الماضية.