لم تقترح mtv على أحد تقديم برنامجها «الليلة جنون» (كل جمعة بعد نشرة الأخبار المسائية) المترجم عن البرنامج الفرنسي Vendredi tout est permi، إلا على الممثل ماريو باسيل. وجدت شاشة المرّ في الأخير الصفات الملائمة لنجاح المشروع، وتقديمه بطريقة مغايرة.


العمل الجديد الذي عُرضت منه ثلاث حلقات لغاية اليوم، كانت ولادته سهلة ولم تعِقه أيّ مشاكل. صوّرت الحلقة التجريبية منه الشهر الماضي بسهولة، ولم تحتج إلى تعديلات تذكر لكي يوافق القائمون على القناة على عرضها. تُعرّف المحطة في «البرومو» الدعائي لبرنامجها عن ماريو بأنه «المجنون الأكبر». حفلة جنون يقودها الممثل، لأنه يضع ضيوفه في مواقف مُضحكة لن يُحسدوا عليها، معتمداً على أسلوبه الكوميدي وعباراته التي يملكها حصرياً. يُسقط باسيل في «الليلة جنون» شخصية «ماريوكا» التي أوجدها قبل سنوات، تلك المرأة التي تغري الرجال، وتحاول الإيقاع بهم بواسطة حركاتها المغرية. باتت «ماريوكا» مملّة لكثرة استهلاكها، وخصوصاً أن باسيل أطلّ بها العام الماضي خلال مشاركته في برنامج «ديو المشاهير» (lbci)، فرقصت «ماريوكا» وتمايلت على الموسيقى، لكنها في النهاية أصبحت شخصية لا تحمل أي جديد. لو تابعنا بعض حلقات البرنامج بنسخته الأم، لوجدنا فرقاً شاسعاً بين أسلوب باسيل في التقديم، والمقدّم الفرنسي آرتور. الأخير هادئ الطباع قليلاً، ويحوّل بوصلة برنامجه إلى الجديّة نوعاً ما، بينما باسيل يستمرّ في الضحك والرقص طوال فترة البرنامج، من دون أيّ استراحة ولو قصيرة. يدخل باسيل إلى الاستديو سريعاً، ويبدأ باستقبال ضيوفه من دون مقدّمات، ويعلن أن المسرح سيشهد جنوناً لا مثيل له. بالفعل، يتحوّل المكان فجأة إلى حفلة لا يعي الضيوف فيها ما يجري حولهم، ويرتفع الصراخ والتصفيق المبالغ فيه، فور دخول المشتركين، وخصوصاً الجميلات منهم. أبطال السهرة ضيوف من مختلف المجالات، يكشفون عن جانب من شخصيتهم، وهذه المرة ليس جانباً ثقافياً أو عن مشاريعهم المقبلة، بل يفجّرون مواهبهم في الرقص أولاً، سواء على الموسيقى الاجنبية أو العربية، ومن ثم يتسابقون في فقرات الالعاب وسرعة البديهة.
يعود «الليلة جنون» بنا إلى الالعاب التي كانت تُعرف في فترتي الطفولة والمراهقة، على غرار لعبة «من غير كلام»، التي يستعمل فيها الحركات والاشارات بدل التحدّث. كذلك، يقوم الضيوف بتحويل بعض الجمل إلى مشاهد تمثيلية، حسب الأحرف الابجدية التي تظهر أمامهم. يحاول باسيل أن يجعل من «الليلة جنون» سهرة جنونية بكل ما للكلمة من معنى، لكنه يُبالغ في ضحكه الذي يتحوّل إلى حد الصراخ أحياناً. في الحلقة السابقة من البرنامج التلفزيوني، استقبل المقدّم كلاً من: سيرج زرقا، وجاد شويري، وبيار ربّاط، وشربل زيادة، وريتا متري، وميريام كلينك، وطغى حضور الأخيرة على زملائها، وخصوصاً عندما تمايلت بخفّة على أغنية «نوتي» لهيفا وهبي، ومعها بدأ صراخ باسيل يعلو فوق الموسيقى. يغرّد «الليلة جنون» خارج الأعمال الحالية التي تعرض على الشاشات اللبنانية، ويبقى شعاره الأول: كلما ارتفع مستوى المصطلحات الجنسية ضحك الجمهور أكثر.

*«الليلة جنون» كل جمعة بعد النشرة الأخبار المسائية على mtv


يمكنكم متابعة زكية ديراني عبر تويتر | @zakiaDirani