Go big or go home. هكذا اختصر بول ووكر (1973) مبدأه في الحياة، فإما أن «ألتزم الأمر حتى النهاية، أو لا أفعله. أنا أطبق هذا على كل شيء في حياتي». إنّها سخرية القدر! أبهر الممثل الأميركي كثيرين بطريقة قيادته للسيارة في سلسلة أفلام الآكشن الشهيرة Fast and Furious، قبل أن تضع السيّارة حداً لحياته السبت الماضي. فيما كان يستعد للجزء السابع من السلسلة، توفي ووكر جرّاء حادث سير مروّع في سانتا كلاريتا (شمال لوس أنجليس في ولاية كاليفورنيا). كان ووكر برفقة صديقه روجر في سيّارة الـ«بورش»، حين فقد الأخير سيطرته على المقود واصطدم بإشارة مرور ثم بشجرة. حالما أعلنت شرطة لوس أنجليس الخبر، سارعت صفحة ووكر الفايسبوكية الرسمية والناطقة الإعلامية باسمه آني فان آيدن إلى تأكيده: «بكثير من الأسى، نؤكد أنّ بول ووكر توفي اليوم في حادث سير مؤسف خلال حضوره نشاطاً خيرياً تقيمه جمعيته Reach Out Worldwide لجمع تبرعات لضحايا إعصار «هايان» الذي ضرب الفيليبين أخيراً». وقال أنطونيو هولمز صديق ووكر لصحيفة «سانتا كلاريتا فالي سيغنال» المحلية: «هرعنا إلى سيّاراتنا وفي أيدينا طفايات الحريق وتوجهنا إلى سيّارة بول وروجر لنجد ألسنة النيران تلتهمها. كانا عالقين».


وبعدما نعته استوديوات «يونيفرسال بيكتشرز»، دفع الحادث المؤلم عدداً من النجوم إلى التعبير عن حزنهم، أوّلهم زميل بول ووكر فيFast and Furious فين ديزل الذي نشر له صورة مع ووكر على «إنستاغرام»، معلقاً: «سأفتقدك جداً يا أخي. أنا عاجز عن الكلام. لقد كسبت الجنة ملاكاً جديداً. ارقد بسلام». أما الممثل الأميركي دواين جونسون المعروف بـ«ذا روك»، فغرّد متمنياً «القوّة والحب والإيمان» لعائلته، مشيراً إلى أنّه «نجد قوّتنا في نوره. أحبك يا أخي». النجمة الشابة مايلي سايروس عبّرت عبر تويتر عن حزنها الشديد، وكذلك فعل مغني البوب الكندي جاسين بيبر، فيما قال مغني الراب «بيتبول» لـ«بابو»: «إنّك في مكان أفضل الآن. أرِ الجنّة من هو سريع وغاضب (fast and furious)». كذلك اُنشئت صفحة فايسبوكية بعنوان R.I.P Paul Walker، حصدت أكثر من مليوني متابع في وقت قصير جداً.
في ظل الظروف الراهنة، هناك من انتقد انشغال لبنانيين بوفاة «بريان أوكونور» عميل الشرطة الذي ينسلّ إلى صفوف سباقات السيّارات، إذ جرى تداول صورة على فايسبوك كتب عليها بالإنكليزية: «الآلاف يموتون في سوريا. وحين يموت بول ووكر، يفقد اللبنانيون عقولهم»، فيما ذكّر آخرون بالضحايا الذين يسقطون في طرابلس (شمال) من دون أن يرف جفن للبنانيين.

يمكنكم متابعة نادين كنعان عبر تويتر | @KanaanNadine