ابتداءً من هذا العام، اندمجت أرفع الجوائز البريطانيّة «مان بوكر الدوليّة»، التي كانت تُمنح كل عامين لكاتب على مجمل أعماله، مع جائزة «إندبندنت للأدب الأجنبيّ»، لتصبح جائزة واحدة تحت اسم «مان بوكر الدوليّة»، ولكن ستُمنَح لكتابٍ واحد مُترجَم إلى الإنكليزيّة صدر في العام الذي يسبق الجائزة. النبأ الجيد هو أنّ الترجمة ستعود إلى المشهد الثقافيّ بقوة، وسيصبح محور الاهتمام مُركّزاً على الأدب غير الناطق بالإنكليزيّة. أما النبأ السيئ، فهو أنّ الطّوق قد ضاق مجدداً على الأدب الأميركيّ (والبريطانيّ بدرجة أقل) في الساحة العالميّة، ولم يعد أمامه فرصة لإثبات جدارته عالمياً إلا عبر جائزة «نيوشتات» ربما، وعدة جوائز دوليّة أخرى أقل شأناً. أما «نوبل»، فيبدو أنّها ستواصل موقفها الرافض للأدب الأميركيّ لفترة أطول، إذ كانت آخر فرسانها توني موريسون عام 1993، ليتكرّس موقف السكرتير الأسبق للجائزة، السويديّ هوراس إنغدال، حين هاجم الأدب الأميركيّ قبيل إزاحته من منصبه عام 2009.

إذاً، لن تعود للغة الإنكليزيّة حظوتها السابقة لدى البريطانيّين، حتى بعدما اكتسحت «مان بوكر الدولية» أربع مرات من أصل ستّ، للنيجيري تشينوا أشيبي، والكنديّة أليس مونرو، والأميركيَّيْن فيليب روث وليديا ديفيز، في الأعوام 2007، 2009، 2011، 2013 على الترتيب، تاركين ما بقي للألباني إسماعيل كاداريه (2005)، والهنغاريّ لاسلو كراسناهوركاي (2015).
صدرت اللائحة الطويلة للجائزة الجديدة أخيراً، حيث ضمّت 13 كتاباً من أصل 155، من اثنتي عشرة جنسية، وتسع لغات مختلفة. وستصدر اللائحة القصيرة التي ستضمّ ستة أعمال في 14 نيسان (أبريل)، فيما سيُعلَن اسم الفائز في 16 أيار (مايو). وسيتقاسم الكاتب والمترجم مبلغ 50000 جنيه إسترلينيّ، كذلك سيُمنَح كلّ كاتب ومترجم في اللائحة القصيرة 1000 جنيه. وقد ضمّت اللائحة أعمالاً لكتّاب نوبليّين مثل الياباني كينزابورو أو والتركيّ أورهان باموق، وأعمالاً لكتّاب حصلوا على جوائز كبرى مثل الفرنسيّة ماري ندياي الحائزة «غونكور»، علاوة على كتّاب يمثّلون مجموعة الأسماء الأبرز في ترشيحات «نوبل» القادمة، لعل أبرزهم الإيطاليّة إيلينا فيرينته التي قد تدخل التاريخ لكونها أول من سيدخل عرش الأكاديميّة باسم مستعار وعزلة تامة دون أيّة صورة لها على الإطلاق.
ترأسَ اللجنة الصحافي في جريدة «إندبندنت» بويد تونكن، إلى جانب الروائيّة البنغلاديشيّة-البريطانيّة تحميما أنام، والأكاديميَّيْن ديفيد بيلوس مدير برنامج ترجمة في جامعة برنستون، ودانييل ميدين أستاذ الأدب المقارن في الجامعة الأميركيّة في باريس، والشاعرة البريطانيّة روث بادل.




اللائحة الطويلة


«نظريّة نسيان عامّة» للأنغوليّ خوسيه إدواردو أغوالوسا، والمترجم دانييل هان.
«قصة الطفل الضائع» للإيطاليّة إيلينا فيرينته، والمترجمة آن غولدستين.
«النباتيّة» للكوريّة الجنوبيّة هان كانغ، والمترجمة ديبورا سميث.
«أصلِحْ العيش» للفرنسيّة ميليس دو كرانغال، والمترجمة جيسيكا مور.
«النّمر الإنسان» للإندونيسيّ إيكا كورناياوان، والمترجم ليبودالي سمبيرنغ.
«الكتب الأربعة» للصينيّ يان ليانكي، والمترجم كارلوس روخاس.
«ترام 83» للكونغوليّ فيستون موانزا موجيلا، والمترجم رولاند غلاسر.
«كوب غضب» للبرازيليّ رضوان نصّار، والمترجم ستيفان توبلر.
«لاديفين» للفرنسيّة ماري ندياي، والمترجم جوردان ستامب.
«الموت بالماء» لليابانيّ كينزابورو أو، والمترجمة ديبورا بولينر بويم.
«جوع أبيض» للفنلنديّ آكي أوليكيانن، والمترجمتين إميلي جيرمايا وفلور جيرمايا.
«غرابة في عقلي» للتركيّ أورهان باموق، والمترجمة إيكين أوكلاب.
«حياة كاملة» للنمسويّ روبرت سيتالر، والمترجمة شارلوت كولنز.