كثيرة هي الأحداث التي طبعت عام 2013، سياسية كانت أو إنسانية. العام الذي شارف على الانتهاء، حمل معه تناقضات عاشتها البشرية، راوحت بين المآسي والفرح، وكلها أرّختها عدسات الكاميرات لتشكل شريطاً زمنياً يقيم في الذاكرة.

وجرياً على عادتها في هذه الفترة، تحتفي وكالات الأنباء والصحف العالمية بـ«أفضل صور لعام 2013» التي سجّلتها عدسات مصوّريها المنتشرين في أصقاع العالم. الصورة الفوتوغرافية التي تؤرخ اللحظة، أضحت مع الاحترافية وانتقاء توقيت الحدث وزاويته، أشبه بصور ناطقة أزالت عنها الجمود.

«الوكالة الفرنسية» ووكالة «رويترز» ومجلة الـ«تايم» الأميركية، أفرجت أخيراً عن أفضل صور التقطت في عام 2013. ما يجمع هذه الصور أنّه كان لها وقع قوي وأثر كبير في نفوس من شاهدوها نظراً إلى رسائلها المباشرة وقوّتها التعبيرية عن الموضوع الذي تتناوله، وتمتعها بعناصر بصرية عالية الجودة. وكالة «رويترز» التي نشرت 93 صورة على موقعها وتداولتها مواقع عالمية أخرى، ركّزت على الأزمة السورية وما يحدث في هذا البلد من مآس وويلات. صورة لمظفّر سلمان (رويترز) تركت أثراً بالغاً في النفوس، عبر تصوير رجل سوري يصرخ من هول ما حدث أمامه وسط الركام والدهشة. وهناك صورة أخرى لبسام خابيه (رويترز) تحكي مجزرة الغوطة (ضواحي دمشق)، حيث الأكفان المتجاورة. ومن أشهر الصور المتداولة أيضاً، لقطة لطفل يحمل قذيفة بيديه في مدينة حلب وخلفه مدفع صغير. تتوالى قائمة الصور المنشورة التي ترصد حالات إنسانية صعبة في أماكن منسية على الخريطة، مثل جمهورية ميانمار، أو تؤرّخ لحظات من حراك شعبي غاضب كما في مصر وتركيا، مع إطلالة على صور أخرى تحتوي على الغرابة والتناقض الجميل، كصورة من روسيا تجمع بين الصقيع والعري في اللقطة عينها.
«الوكالة الفرنسية» وضعت بين أيدي متابعيها باقة من أفضل الصور التي ناهز عددها الـ 23. هذه المرة، ابتعدت عن الأحداث السياسية والأمنية الدامية، ولاذت بأحضان الطبيعة وكوارثها ومغامراتها. جالت على مختلف الرياضات عبر لقطات ممتعة، فكانت لوحة موزاييك جمالية ومرصعة بألوان الطبيعة. لجوء AFP إلى الطبيعة لم يخفّف من قسوة ما قدمته الـ«تايم» عبر اختيارها 10 صور لمصوّريها المخضرمين والجدد. المجلة الأميركية التي تعتبر أنّ التصوير الفوتوغرافي أصبح الوسيلة الأنجح في التواصل، تصدّرت قائمتها صورة لعملية إعدام وحشية لجندي سوري على يد تنظيم «داعش» والتقطتها عدسة المصوّر التركي أمين أوزمين المفرج عن هويته أخيراً، بعدما حجب اسمه بداية خوفاً من ملاحقته أمنياً. بعدها، توالت الصور من أحداث معيّنة مثل تفجيري ماراثون بوسطن وحرائق أوستراليا. ومن أبرز الصور أيضاً، لقطة لزوجين قضيا في حريق مصنع للملابس ذهب ضحيته أكثر من ألف شخص في بنغلادش. صورة معبّرة هزّت وجدان العالم لأنّ هذا الثنائي كان متعانقاً تحت الأنقاض. كما شكّلت الصورة التي التقطها المصوّر التركي دانيال إيتر (TIME) أيقونة للانتفاضة في تقسيم (اسطنبول)، لشاب يرفع العلم التركي وسط الدمار وضباب الغازات المسيلة للدموع. ولمصر أيضاً حصّتها مع الـ«تايم»، وهذه المرة من ميدان «رابعة العدوية»، لمشهد مُدمٍ لشاب مصاب محمول على أيدي رفاقه، وسط صيحات الغضب والأسى.

يمكنكم متابعة زينب حاوي عبر تويتر | @HawiZeinab


http://www.fubiz.net/2013/12/06/reuters-photos-of-the-year-2013/
http://www.fubiz.net/2013/12/02/afp-pictures-of-the-year-2013/
http://lightbox.time.com/2013/12/02/time-picks-the-top-10-photos-of-2013/#1