رغم غيابه عن الإعلام منذ أحداث عبرا الشهيرة (الأخبار 26/6/2013)، إلا أنّ أخبار فضل شاكر لا تزال تتصدّر اهتمامات متابعيه، ولا يزال يشكّل مادة دسمة للإعلام. «الحاج» الهارب من وجه العدالة اللبنانية، لأنه مطلوب بمذكرة بحث وتحرٍّ بتهمة قتل عناصر من الجيش اللبناني، عاد إلى نشاطه على تويتر قبل فترة. أرشد المغني المعتزل المثير للجدل محبيه إلى عنوانه الرسمي على مواقع التواصل، كاشفاً عبر تغريدة له أنّ الصفحات الأخرى هي مزوّرة وحسابه الصحيح هو @fadel_chaker.


وقد أرفق تغريدته تلك بفيديو قصير، مؤكّداً أنّه لا يملك إلا الحساب الأخير، ولافتاً إلى أنه غير مسؤول عن تصريحات تنتحل اسمه. كما دعا متابعيه إلى الانضمام إلى صفحته ومشاركته نشاطاته، طالباً من وسائل الإعلام التريث في نقل الكلام على لسانه. لا يكثر صاحب «حياة الروح» من تغريداته على حسابه الحقيقي، بل يدرس عباراته جيداً، ويطلّ مرّة يومياً تقريباً للإعلان عن نشاطاته، ويكتب أدعية دينية في معظم الأحيان. لعلّ ما أعاد إحياء شاكر على تويتر مجدداً، هي الأخبار التي انتشرت سابقاً على إحدى الصفحات التي تحمل اسمه وتهاجم زميليه السابقين عاصي الحلاني وراغب علامة، وتتهمهما بأنّهما يدعمان «حزب الله».
ربما لهذه الأسباب خرج شاكر إلى الأضواء مجدداً، نافياً تلك المعلومات عبر تويتر، وداعياً إلى «التوقّف عن الدجل» وفق ما غرّد. ويتابع محمد فضل شاكر حساب والده أوّل بأوّل، ويعد متابعيه بأنّ والده سيغرّد قريباً، لافتاً إلى أن «الحساب يديره شخص قريب منه (فضل) لغاية عودة الوالد إليه».
من اللافت أنّ ذلك الحساب على تويتر لم ينطلق حديثاً، بل أنشئ في الماضي، لكن التغريدات غابت عنه لفترة وجيزة، ومن ثم عادت بشكل سريع ومكثّف. ويبدو أنّ مهمة هذا الحساب هي التحريض الطائفي، موجّهاً سهامه إلى «حزب الله» بالتحديد، وفي ما عدا ذلك نقرأ الكثير من الآيات القرآنية. كما ينشر الحساب بعض التسجيلات بصوت شاكر، ومن ضمنها أنشودة قديمة يقول فيها «أمّاه ديني قد دعاني، أمّاه إني ذاهب للخلد لن أتردّد، مناي أن أستشهد».
لكن التسجيل الجديد الذي نشر قبل ثلاثة أيام على الحساب حمل في طياته أنشودة دينية جديدة لشاكر تحمل اسم «ستُسألون». لم يفصح فضل عن كاتب النشيد أو مناسبته أو المكان الذي سجّل فيه. تقول الأنشودة «ستُسألون يا مسلمون عن كل قطرة دم، عن كل دمعة أم... لله قد بعنا النفوس ونرجو منه، ربّ البريّة أن يدمّر حزبكم». يكرّر المغني المعتزل العبارة الأخيرة أكثر من ثلاث مرات، ولا يخفى على أحد أنّ هجومه موجّه إلى «حزب الله». الفنان الهارب من وجه العدالة، والمختبئ في مكان لا يعلمه أحد، لا يبدو أنّه سيعود إلى رشده قريباً، بل يواصل التعبير والتحريض وصبّ الزيت على النار. ومهما حاول أن ينكر الاتهامات التي وجّهها لزميليه الفنانين، يبقى فضل أكثر مغنّ رفع لواء الحقد عالياً، بعدما اشتهر بأنّه أطرب العشّاق في ليالي السهر والحبّ لسنوات طوال.

يمكنكم متابعة زكية ديراني عبر تويتر | @zakiaDirani