اليوم، يجتمع العالم كلّه في جنوب أفريقيا لتأبين نيلسون مانديلا (1918 ــ 2013) خلال قداس سيقام في استاد «سوكر سيتي» الذي استضاف مباراة نهائي كأس العالم لكرة القدم عام 2010. خلال الساعات الماضية، اُعلن عن مشاركة حوالى 60 رئيس دولة من جميع أنحاء الكرة الأرضية، فضلاً عن شخصيات شهيرة تتنوّع بين السياسة، والفن، والإعلام، والثقافة في مستهل مراسم التأبين الرسمية التي تستمر أسبوعاً. أبرز المشاركين: الرئيس الأميركي باراك أوباما وزوجته، إضافة إلى الرؤساء السابقين: جورج بوش الابن، بيل كلينتون وجيمي كارتر. وينضم إليهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وسلفه نيكولا ساركوزي، والرئيس الإيراني حسن روحاني، إضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، علماً بأنّ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيحضر أيضاً. عربياً، غادر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عاصمة جنوب أفريقيا لوداع مانديلا، فيما كلف ملك الأردن عبد الله الثاني زوجته الملكة رانيا (الصورة) ورئيس وزرائه عبد الله النسور بالمشاركة في الحفل الضخم. أما الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، فقد اختار رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح لتمثيله.

واللافت كان اعتذار رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو عن عدم حضور التأبين بعدما كان قد أكد مشاركته، بسبب «مصاريف الرحلة» التي تصل إلى حوالى مليوني دولار أميركي لناحية سفره ونقل طاقمه الأمني، وفق ما ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية وصحيفة «هآرتس».
وكان نتنياهو قد واجه أخيراً انتقادات لاذعة من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلية التي كشفت عن دفعه مليون دولار تقريباً لتمويل صيانة ثلاثة منازل تابعة له العام الماضي، إضافة إلى فاتورة مياه بقيمة 24 ألف دولار للفيلا التي يقطنها والمجهزة ببركة سباحة في شمال الأراضي المحتلة.
بعيداً عن السياسة، تستعد الإعلامية الأميركية الشهيرة أوبرا ونفري للمشاركة في تأبين بطل الكفاح ضد نظام الفصل العنصري الذي يستمر أربع ساعات. وسيكون ضمن الحضور أيضاً أعضاء فرقة «سبايس غيرلز»، ونجما البوب الإيرلندي «بونو»، والبريطاني بيتر غبريال، فضلاً عن المغنية الاسكتلندية آني لينوكس ونجم كرة القدم البريطاني ديفيد بيكهام. ومن المتوقع أن يسجى جثمان مانديلا في مقر الحكومة في بريتوريا من الأربعاء إلى الجمعة، يليه احتفال وداعي السبت في قاعدة عسكرية على مشارف بريتوريا، قبل أن تقام الجنازة الرسمية الأحد المقبل في كونو (مسقط رأسه) في إقليم الكاب الشرقي. هكذا، نكون اليوم على موعد مع واحدة من أضخم الجنازات في العالم.