انهمكت لينا خوري طيلة الأسابيع الماضية، بإخراج مسرحية «مجنون يحكي» مع زياد الرحباني وغبريال يمين وندى بو فرحات التي انتهت أخيراً على «مسرح المدينة»، وينتظر تقديم عروضها الجديدة في أواخر كانون الثاني (يناير) المقبل في أبوظبي ودبي. بين التوقف والعودة، لم تعط المخرجة اللبنانيّة نفسها فترة استراحة، بل عملت على تنفيذ مسرحيّة أخرى على «مسرح غلبنكيان» في جامعة LAU، ككل عام. هكذا، اختارت هذه المرّة «إشاعات» المأخوذة عن نص للمسرحي الأميركي نيل سايمون بعنوان Rumors.


توضح صاحبة «حكي نسوان» أن الهدف من المسرحيّة أكاديمي، «فقد قدمت دراما وكوميديا سوداء مع الطلاب، وهما النوعان الأقرب إليّ، وكل مرّة يكتشفون أموراً جديدة». وتضيف «وجدت المسرحيّة في عروضها الأولى قبولاً على مستوى الطلاب وتفاعلوا مع مضمونها، ومعظم أبطال العمل يخوضون تجربتهم التمثيليّة لأول مرة ومنهم كريستينا عبيد، وسينتيا صوما التي ظهرت سابقاً في أعمال تلفزيونيّة». وتلفت إلى أنها حاولت تقديم عبد الرحيم العوجي بطريقة مختلفة، فبعد «شي أن أن» والإعلانات التجارية، يظهر هنا بطريقة مختلفة بعض الشيء. كما يشارك في العمل جوزيف زيتوني وإيلي نجيم، وهما تلامذة الممثل غبريال يمين، بالإضافة إلى سامي حمدان، وهو خريج الجامعة وينتمي إلى جيل طلال الجردي وطارق تميم، وأبدى سعادته بالوقوف على خشبة مسرح جامعته، ثم ميرا الأسعد وأدون خوري وتانيا صعب».
لا يمكن إعطاء حكم على أداء الممثلين/ الطلاب لأن المسرح الكوميدي هو من أصعب أنواع المسرح، ويحتاج إلى خبرة وسرعة بديهة وكاريزما قويّة، كما تفضل خوري ألّا تصدر أحكاماً على أداء الطلاب. حين تسأل عن مستوى أقل من عادي لهم، تجيب: «لا تنس أنهم يقدمون دورهم الأول في الكوميديا، وهو أصعب كثيراً من التراجيديا، وتحتاج إلى حس فكاهي ليس سهلاً إظهاره». أما الديكور فقد كلّفت خوري به خريج الجامعة هادي دميان، فطلبت منه أن يأتي الديكور على طبقتين، و«لم أكن أريد غرفة جلوس كما في النسخة الأميركيّة». يبقى أنّ صاحبة «حكي نسوان» تخوض تحدياً كبيراً في هذا العمل، لأنها اختارت لوناً مسرحيّاً لم تعتده في سابقاً هو الكوميديا الهزليّة، حتى أنه لا يتفق مع أسلوبها في العمل الفني. كما أنّ عملها لا يشارك فيه نجم يتصدر الملصق الإعلاني، على غرار ما حصل قبل عامين حين أطلت رولا حمادة في «الشاغلة»، ثم ظهر طارق تميم في «مذهب» العام الماضي. تعلّق خوري بأنها تفضل عدم خوض تجربة كوميديا الـ Farce، «لكن أعتبر بأن من واجبي أن أقدّم كل عام لوناً مختلفاً عن الذي قدمته». لعل «إشاعات» هي الأكثر جماهيريّة بين الطلاب، لكنها ليست كذلك سواء في ميزان النقد أو ميزان لينا خوري نفسها.




«إشاعات»: حتى 18 ك1 (ديسمبر) ــ «مسرح غلبنكيان»، جامعة LAU ــ للاستعلام: 03/791314