قبل شهر من نهاية كل عام، تبدأ المطاعم والفنادق بالتحضير لسهرة رأس السنة. لكن هذا العام، لم يكن لبيروت حصّة الأسد في الحفلات. هجرت غالبية المغنين اللبنانيين بلادهم، وحزموا حقائبهم نحو الخليج بعدما حذّرت دول هذه المنطقة رعاياها من زيارة لبنان خصوصاً اثر التفجيرات التي هزّت بيروت. انعكس هذا الأمر سلباً على القطاع السياحي، وأدّى إلى زحف المغنين إلى الخارج. لكن من يريد استقبال العام في لبنان بفرح، سيكون أمام خيارات جميلة، وحتى لو كانت لا تتخطّى أعداد أصابع اليد الواحدة، لكنها تولّد القليل من الأمل والفرح بعودة الحياة إلى ديارنا.


لعلّ أبرز تلك الحفلات هي السهرة التي سيحييها المغني عاصي الحلاني وهيفا وهبي والفنان باسم فغالي في «فوروم دو بيروت» (منطقة الكرنتينا). وقد صوّرت شركة «آي إيڤنتس» المنظمة للحفلة إعلاناً ترويجياً تبثّه المحطات التلفزيونية، ويكشف عن كواليس الحفلة التي ستكون مزيجاً بين الوصلات الغنائية والاستعراضية التي ستكون بطلتها صاحبة أغنية «بوس الواوا».
لكن للأسف، إن تلك الحفلة ليست متاحة أمام الجميع، فأسعار البطاقات تبدأ بـ190 دولاراً (من دون عشاء) لتصل إلى حدود 700 دولار (تتضمّن العشاء والمشروب)، وهذا الرقم مبالغ فيه نسبة إلى دخل الفرد اللبناني، وقد يصل سعر طاولة الـ vip إلى 1200 دولار، وهنا الطامة الكبرى. أما المغني العراقي كاظم الساهر واللبناني وائل كفوري، فقد أكّدا سهرتهما في فندق «الفينيسيا» (بيروت). وفي الإطار نفسه، اتفق معين شريف وفيفيان مراد ونادر الاتات على إحياء حفلة في فندق «كورال بيتش» (بيروت) تمتدّ لساعات الصباح الأولى.
المفاجأة الكبرى هذا العام، تمثّلت في غياب راغب علامة عن السهرات في وطنه، فقد قرّر صاحب أغنية «قلبي عشقها» توضيب حقائبه والذهاب إلى الامارات العربية المتحدة، لإحياء سهرة في فندق Conrad Hotel في دبي. ويلفت خضر علامة مدير أعمال الـ«سوبر ستار» إلى أنّ شقيقه يغادر حفلات بيروت للمرة الأولى منذ سبع سنوات تقريباً، وجاء القرار بناءً على طلب جمهوره في الامارات ليفتتح علامة فندق Conrad الجديد. ويشير مدير الأعمال إلى أن الشركة الخليجية المنظمّة للحدث، ارتأت أن تفتتح مشروعها التجاري ليلة سهرة السنة، بأمسية يحييها علامة وزميلته مايا دياب. ويوضح علامة أنّ السهرة لن تكون استعراضية، بل غنائية فقط. على خطى «السوبر ستار»، مشت المغنية نجوى كرم وزميلها فارس كرم وصوّبا سهامهما نحو دبي وتحديداً لإحياء سهرة في فندق «الحبتور». وتكرّ أيضاً سبحة الحفلات في دبي، وهذه المرة تستقبل اليسا والمغني العراقي ماجد المهندس السنة الجديدة في فندق «ريتز كارلتون» في الامارات. أما في مدينة أبو ظبي، فمحبّو رامي عياش والمغنية العراقية شذى حسون على موعد معهما في أمسية يحتضنها فندق Intercontinental.
ليست الإمارات العربية وحدها محطّ اهتمام المغنين اللبنانيين، كذلك عمّان. فقد اختارت المغنية نانسي عجرم أن تبتعد عن بلدها ليلة رأس السنة، وتصل إلى عمّان حيث تحيي سهرة في فندق Intercontinental. أما سيرين عبد النور والمغني حاتم العراقي، فيتوجّهان أيضاً إلى عمان ويغنيان في فندق le royal. وعلى غير عادتها، اتّجهت أسهم نوال الزغبي نحو العراق لاستقبال سنة 2014، وتحديداً في منطقة أربيل التي تشهد نشاطاً سياحياً في الفترة الأخيرة.
كما اختارت ميريام فارس المغرب لتستقبل العام الجديد في سهرة تقدّمها في فندق «مازاغان» في مدينة الدار البيضاء. في زحمة الحفلات والتحضيرات لرأس السنة، فضّلت المغنية كارول سماحة أن تبتعد عن الضجّة والأضواء هذا العام، وتعيش سهرة عائلية مع زوجها رجل الأعمال المصري وليد مصطفى (الاخبار 1/11/2013).
ويلفت ماريو اسطا مدير أعمالها في حديث لـ «الأخبار» إلى أنّ صاحبة أغنية «أضواء الشهرة» فضّلت عدم الارتباط بأيّ حفلة لاستقبال العام 2014، خصوصاً أنها تقدّم حالياً استعراضها الراقص «السيدة» على مسرح «كازينو لبنان» (الأخبار 11/12/2013) ويستمرّ للعام المقبل.
ويشير أسطا إلى أنّ بيروت ستكون مكان احتفال بطلة «الشحرورة» وزوجها، ولن تسافر إلى الخارج. إذاً، وسط زحمة التحضيرات في مدن دبي، عمان وأبو ظبي، تستقبل بيروت سنتها الجديدة بسهرات عادية، وهذا ليس جديداً عليها. في أواخر الأعوام الثلاثة الماضية، ما زال الوضع على حاله، ويمكن اختصاره بغياب النجوم وحضور خجول للبعض منهم. فهل يحمل العام المقبل الهدوء والأمان؟

يمكنكم متابعة زكية ديراني عبر تويتر | @zakiaDirani