منذ عامين تقريباً، دخلت كلود صليبا مجال الكتابة الدرامية، وعرض أوّل أعمالها مسلسل «لولا الحب» بطولة نادين الراسي وبديع أبو شقرا ويوسف حداد. لم يتأخر تكليف الكاتبة اللبنانية بسلسلة مشاريع سينمائية وتلفزيونية جديدة، فقدمت أخيراً فيلم BéBé (الأخبار 21/11/2013) من إنتاج «إيغيل فيلم» وGreen بالتعاون مع VMP، وبطولة ماغي بو غصن ويوسف الخال، الذي يحقّق نسبة مشاهدة مرتفعة في الصالات اللبنانية، كما يصوّر لها حالياً مسلسل «حبيب ميرا». حتى اليوم، ما زالت صليبا تتعامل مع مخرج واحد هو زوجها إيلي ف. حبيب. اليوم، تستعد الكاتبة لفيلمها الثاني الذي يدور في قالب يجمع بين الكوميديا والأكشن، ورشحت لبطولته أيضاً ماغي بوغصن، فيما يتوقع أن يبدأ تصويره في الربيع المقبل، على أن يعرض في الخريف. قبل هذه الأعمال، عكفت صليبا على كتابة الجزء الثاني من «لولا الحب»، واتفقت مع شركة «مروى غروب» على استكمال القصة في فيلم سينمائي أو في حلقات درامية، وقد عقدت لهذه الغاية سلسلة اجتماعات مع فريق العمل.


توضح الكاتبة لـ «الأخبار» أنّها بعد كتابة سبع حلقات، اجتمعت مع نادين الراسي وزوجها جيسكار أبي نادر والمخرج إيلي حبيب والمنتج مروان حداد، وتم الاتفاق على استكمال العمل في فيلم سينمائي. رغم أنّها لا تحبذ العمل على مزاج الممثل، «لأن النص يجب أن يحمل رؤية الكاتب»، بقيب الكاتبة على تواصل دائم مع الراسي، التي بدت راضية عن كل شيء. وتتابع صليبا مؤكدة أنّه طوال تلك الفترة «لم تسجّل الراسي أي ملاحظة سلبية على أي من تفاصيل الحكاية. أنهيت الكتابة وأنا أتوقع أنّ التحضير ما زال جارياً للبدء بالتنفيذ»، قبل أن تفاجأ بتصريح لبطلة «أماليا» تقول فيه إنّ «لولا الحب» انتهى ولن يكون هناك جزء ثان. وحين حاولت صليبا استيضاح الأمر من المنتج مروان حداد، «لم يعطني إجابة واضحة». بعدها، سمعت صليبا الراسي وهي تقول في حوار إذاعي إنّها رفضت الفيلم لأنّها لا تريد التورط بنص لم تقرأه ولا تقديم قصة فيها «بكاء ونواح وحزن». تشدد صليبا على أنّ الراسي قرأت النص «جملة جملة، وأبدت إعجابها به»، مشيرة إلى أنّ «نص الفيلم مختلف عن المسلسل، ولا يحمل الطابع الحزين الذي تتحدث عنه نادين. هذا الكلام يشوه سمعتي المهنية». الحكاية لم تنته هنا، لأنّ المنتج مروان حداد طلب من صليبا إكمال نص الجزء الثاني من المسلسل، لكنها أجابته بأنّ «لولا الحب» صار «من الماضي»، مشترطة التعاقد مع بطلة أخرى غير نادين الراسي في حال قرّرت الانضمام إلى العمل مجدداً.
القصة دفعتنا إلى محاولة الاتصال بالراسي للوقوف عند رأيها، لكن مكتبها الإعلامي فضّل عدم التعليق، موضحاً أنّ «الراسي منهمكة بتصوير مسلسلها «أنياب وشعراء» (كتابة غريتا غصيبة، إخراج سمير حبشي، إنتاج Online Production) وبعرض مسرحيتها «شمس وقمر» مع عاصي الحلاني، التي ستقدم مطلع العام المقبل في قطر.
لا شك أنّ نص «لولا الحب» ونجومية نادين الراسي ساعدا كلود صليبا على الدخول باسمها ساحة الكتابة الدرامية من الباب العريض، وإذا اتفق على استكمال النص، فلن يكون مقبولاً استبعاد اسم نجمته منه مهما كانت الأسباب. ما الذي حصل حتى وقعت القطيعة بين الطرفين، وهل من طرف ثالث دخل على الخط؟ «لا أعرف، لكن لم يكن مقبولاً أن تقول نادين هذا الكلام. لقد اختارت حل المشكلة، إن وجدت عن طريق الإعلام»، تقول صليبا. بعض النظر عن طبيعة الخلاف والمتسبب به، فإن عملاً كـ«لولا الحب» يستحق اجتماع أصحابه مجدداً، لإكماله وإعادة المياه إلى مجاريها.