بعد أسابيع على البيان الذي أطلقه كتّاب سوريون باسم «رابطة الكتّاب السوريين» المناهض لاتحاد الكتّاب العرب الرسمي، ها هم تشكيليون سوريون يعلنون ولادة «تجمع التشكيليين السوريين المستقلين». البيان الذي رافق تأسيس التجمع، ووقّعه 75 تشكيلياً، أتى على وقع ما تشهده البلاد من اضطرابات وقتل وتخريب وتخوين في لحظة مفصلية، تضع «أيدي السوريين في النار، وصدورهم مثقوبة بالرصاص، وقلوبهم تنبض بقوة الأمل».


وفي ظل الصمت المطبق من قبل «اتحاد التشكيليين السوريين» الرسمي الذي لم يعد يمثلهم وفق ما جاء في البيان، قرروا إنشاء «كيان مهني جديد من صنع أيديهم، يدافع عنهم، وعن مصالحهم، ويعبّر عن تعدد خياراتهم الفكرية والإبداعية، يكون جزءاً عضوياً من الثقافة السورية المعاصرة (...) وابناً شرعياً لمجتمع يثور على عقود الطغيان وانعدام هواء الحرية والكرامة».
وجاء في الإعلان أن الموقعين يدعون كل التشكيليين السوريين الأحرار إلى الإسهام في تأسيس تجمعهم المستقل من أجل «رفع راية حريّة الإبداع وحرية الرأي، واستقلالهما عن كل سلطة». وتضم القائمة أسماءً بارزة في المحترف السوري، أبرزهم يوسف عبدلكي (الصورة)، وعاصم الباشا، ومنير الشعراني، وإدوار شهدا، وفادي يازجي، ومحمد عمران، وعتاب حريب، وربيع الأخرس، وسعد حاجو، وإيمان حاصباني، إضافةً إلى أسماء عربية مثل فاروق يوسف (العراق)، وتاج السر حسن (السودان)، ونادرة محمود (عُمان).
وكان تشكيليون شباب أطلقوا صفحة على الفايسبوك بعنوان «الفن والحرية» واكبت الانتفاضة السورية برسوم ولوحات. ويتوقع بعضهم أن تشهد الأيام المقبلة ولادة تجمعات أخرى «مناهضة للثقافة الرسمية التي أبعدت التيارات والأصوات الطليعية عن الساحة باحتكارها المنابر طوال العقود الأربعة الماضية، ومصادرة أية نبرة مضادة تعبّر عن حيوية المبدع السوري».

أصدر أكثر من 300 مبدع وفنان سوري أمس من باريس بياناً باسم «تجمع مبدعي سوريا من أجل الحرية» نددوا فيه بالنظام وأعلنوا «الانحياز الى شعب يبتدع حريته»، معتبرين أنّ المؤسسات الثقافية الرسمية السورية «فقدت كل شرعية اخلاقية ومهنية». ومن الموقعين أسامة محمد، ومحمد ملص، وفارس الحلو، وعلي فرزات، وهالة عبدالله، وهالة محمد، ونضال الدبس.

نص البيان