سطع نجم ميريل ستريب (الصورة) في هوليوود أمس... صاحبة الوجه الملائكي بدت مرتبكة وهي تتسلّم للمرّة الثامنة جائزة «غولدن غلوب»، لأفضل ممثلة، عن تجسيدها شخصية مارغريت تاتشر في فيلم «المرأة الحديديّة» لفيليدا لويد. خطفت الممثلة الأميركيّة الجائزة الذهبيّة من المرشحات الأخريات «الجديرات بها»، كما قالت في خطابها، الذي ألقته خلال احتفال توزيع جوائز «غولدن غلوب» الـ 69، الذي أقيم في بيفرلي هيلز، جامعاً أبرز نجوم الفنّ السابع.

الجوائز العريقة التي تعدّ مؤشراً أولياً إلى جوائز «الأوسكار» المرتقبة الشهر المقبل، كرّمت هذا العام أيضاً مجموعة من جيل المكرّسين، في مقدّمتهم مارتن سكورسيزي، الذي منحته جائزة أفضل مخرج عن فيلمه الثلاثي الأبعاد «هوغو»، كما منحت وودي آلن جائزة أفضل سيناريو، عن شريطه «منتصف الليل في باريس»، وستيفن سبيلبرغ جائزة أفضل فيلم تحريك عن «مغامرات تن تن».
وبعيداً عن لائحة الفائزين المعتادين، حملت الجوائز الأميركيّة مفاجآت سارّة لأفلام من خارج الإنتاج الهوليوودي التقليدي. نجم السهرة من دون منازع كان شريط «الفنان» للمخرج الفرنسي ميشال هازانافيسيوس، الذي حصد ثلاث جوائز دفعةً واحدة: أفضل فيلم موسيقي، وأفضل ممثل لبطله جان دوجاردان، وجائزة أفضل موسيقى تصويرية للودفيغ بورس. منذ عرضه في مهرجان «كان» الماضي، تحوّل الفيلم الصامت إلى ظاهرة بكلّ معنى الكلمة، حاصداً حفاوةً نقديّة واسعة، وإقبالاً جماهيرياً كبيراً. السينمائي الإيراني أصغر فرهادي حقق بدوره نصراً كبيراً من خلال تتويج شريطه «انفصال: نادر وسيمين» بـ «غولدن غلوب» أفضل فيلم أجنبي. الشريط الجدلي الذي يغوص في قلب المجتمع الإيراني وهواجسه، لقي ترحيباً في صالات العالم، وسط القمع الذي يتعرّض له سينمائيون إيرانيون من قبل السلطات في بلادهم.
النجم جورج كلوني حقق حلمه أخيراً بالحصول على «غولدن غلوب»، من خلال جائزة أفضل ممثل عن دوره في «الأحفاد». شريط المخرج ألكسندر باين هذا حاز أيضاً جائزة أفضل فيلم درامي. وفي انتظار ما ستحمله جوائز «الأوسكار» الشهر المقبل، خطفت ميشال ويليامز جائزة أفضل ممثلة عن أدائها لدور مارلين مونرو في الفيلم الموسيقي «أسبوعي مع مارلين» لسايمون كورتيس، كما حصدت أوكتافيا سبنسر جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في The Help. أمّا ملكة البوب مادونا، فقد هجرت مؤقتاً خشبة «الغرامي»، وانضمت إلى أهل السينما، حاصدةً «غولدن غلوب» أفضل أغنية عن Masterpiece، التي أدّتها في شريط W.E وهو باكورة صاحبة «لا إيسلا بونيتا» الإخراجيّة.