يبدو أنّ فضل شاكر (الصورة) قرّر تجاهل كلّ أدبيات الحوار، فشنّ في مقابلته الأخيرة مع موقع «سيّدتي. نت» (24/1/2012) هجوماً على القسم الأكبر من الفنانين في لبنان، مؤكداً نيّته الاعتزال قريباً لأن «الفن حرام». إذاً لم يسلم أحد من سهام صاحب «روح»: رامي عياش «إناء فارغ»، ومايا دياب «غيمة سوداء»، وعاصي الحلاني «طائفي لأنه وقف إلى جانب راغب علامة حين اختلفت معه»، ويارا «مش شبعانة ببيت أهلها». أما وديع الصافي فـ«ذلّ نفسه في استمراره بالغناء»، فيما طلب من وردة الاعتزال، وأداء فريضة الحجّ وارتداء الحجاب احتراماً لعمرها! وتخلّل اللقاء تأكيد شاكر أنه «يميل إلى السلفية». وفي إطار دفاعه عن الثورات العربية «ضدّ الأنظمة الظالمة»، قال إنه مع «كلّ إنسان سخّر نفسه لخدمة دينه». كذلك شنّ «ملك الرومانسية» هجوماً على شركة «روتانا»: «لديّ ألبوم غنائي عمره ثلاث سنوات، ويقبع في الأدراج بسبب مشكلة الشركة السعودية مع الشعراء والملحنين، لأنهم لم يدفعوا لهم حقوقهم المادية للحصول على التنازل.


ولقد ماتت الأغاني التي يتضمّنها الألبوم». واستغلّ صاحب «وافترقنا» الفرصة لتذكير صاحب «روتانا» الوليد بن طلال بضرورة إغلاق الشركة وتجيير أموالها لمصلحة المحتاجين. وكشف في المقابلة نفسها أنه لم يوقّع «عقد إدارة أعمال مع «روتانا»، ولا أحد يستطيع منعي من إحياء حفلات. لا أسمح لأحد بأن يوجّهني إلى أين أو كيف أقيم حفلاتي».
الردّ الأوّل على هذه التصريحات النارية جاء من المكتب الإعلامي للمغني رامي عياش. وجاء في البيان أن فضل شاكر «فقد صوابه...». متابعاً: «نستهجن كلام الفنان فضل شاكر ونأسف لحالة الإفلاس الأخلاقي التي وصل إليها، وربما هو يعتمدها لإثارة جدل حوله وتسليط الضوء عليه بعدما أفل نجمه وأصبح سجله حافلاً بالتعدّي على الآخرين وافتعال المشاكل معهم». وأسف المكتب الإعلامي لعياش للحال التي «وصل إليها فضل شاكر ومستوى التعاطي الذي انحدر إليه. ولعلّ كل ما صرّح به يعكس حالة الهذيان والضياع وعدم التوازن التي يعيشها جرّاء كل ما مرّ به من أزمات فنّية أخيراً. وربما علينا تذكيره ببداياته الفنيّة حين كان يكرّم النجم رامي عياش ويغنّي أغنياته في السهرات التي كان يحييها». وانتهى البيان بالتأكيد أن عياش لن يتوقف عند «كلام رخيص وسخيف... ينمّ عن نيّات سيّئة مبيّتة وكراهية عمياء تؤكد أن فضل شاكر وضع نفسه في موقف المفلس الضعيف، لأن الإناء في النهاية ينضح بما فيه».