دمشق | بعدما فشل ياسر العظمة (الصورة) في إعادة الألق إلى مسلسله «مرايا»، اختار الكوميديان السوري المعروف العودة إلى الأضواء من خلال... حرب قضائية. هكذا قرّر نقل خلافاته الفنية إلى أروقة المحاكم، فتبلّغ الممثل بشار إسماعيل، هاتفياً أن عليه الحضور إلى قصر العدل صباح الثامن من شباط (فبراير) المقبل للمثول أمام القاضي في أول جلسة من الدعوى التي رفعها العظمة ضده.


وقد أشارت بعض المواقع الإلكترونية إلى أنّ العظمة ادّعى على إسماعيل بتهمة الإساءة والتشهير به إعلامياً في أكثر من تصريح. إلا أن إسماعيل استغرب مضمون الدعوى، قائلاً إنّه فوجئ بها لأنه لم يحتكّ بالعظمة منذ سنوات ولا تواصل بينهما. وأوضح أنه لا يعرف التصريحات التي هاجم فيها العظمة، لكنه في المقابل قرر ألا يستبق الأمور للحديث في تفاصيل الدعوى، وأوضح أنه يفضّل أن ينتظر لمعرفة السبب الحقيقي قبل أن يتحدث عنها، كما أصرّ على المثول أمام القاضي في الموعد المحدد من دون محاولة المماطلة، لأنه يثق تماماً بأنه صاحب حق على حد تعبيره. لذا، فإن الموضوع سيكون مجرد إجراءات عابرة.
ويأتي ذلك، بعدما رفع المنتج محمد قبنض دعوى ضدّ ياسر العظمة بتهمة النصب والاحتيال أثناء إنتاج الجزء الأخير من مسلسل «مرايا». وقد سرت أخبار عن قيام قبنض بتعيين بشّار إسماعيل محكِّماً عنه في القضية... لكن مصادر في شركة «قبنض» أكدت لـ«الأخبار» أنه لا علاقة لإسماعيل بهذه الدعوى، التي صادف موعدها أيضاً في الثامن من الشهر المقبل أيضاً. وتوضح المصادر أن العظمة لم يلتزم بالعقد الذي أبرمه مع الشركة، إذ ورد في هذا العقد ضرورة تسليم العمل كاملاً بعد مروره على الرقابة في الأول من كانون الثاني (يناير) من العام الماضي، لكن العظمة تأخّر حتى تموز (يوليو). وهو ما عرقل عملية التسويق وكبّد الشركة خسائر كبيرة.
من جانب آخر، يذكر أن العظمة توقّف عن إنجاز مسلسله لأربع سنوات بسبب عدم وصوله إلى اتفاق مبرم مع أي منتج، وخصوصاً أنه يشترط أن يكون منتجاً منفذاً للعمل، ويفضل استقلاليته بالقرار. وتردّد أن الممثل الكوميدي الشهير تقاضى مبلغ أربعين مليون ليرة (حوالى 800 ألف دولار وقتها)، فيما صدم المنتج الحقيقي بضعف التسويق للمسلسل، الذي عزفت عنه غالبية المحطات المهمة، رغم استعانة العظمة في الجزء الأخير بجميع نجوم العمل التقليديين الذين رافقوه مثل سليم كلاس، وسلمى المصري، وصباح الجزائري ووفاء موصللي وغيرهم..
إذاً رغم الظروف المتردية التي تعيشها عاصمة الأمويين، وخصوصاً الدراما، لا يزال الوسط الفني يجد وقتاً للتفرّغ لخلافاته الرتيبة...