رغم مرور نصف قرن على وفاتها (1926 ـــ 1962)، لا تزال مارلين مونرو تشغل العقول. الكثير من الكتب والأعمال السينمائية تناولت سيرتها، وها هو المخرج الإنكليزي سايمون كورتيس يخوض التجربة بدوره. في شريطه «أسبوعي مع مارلين»، يتناول جزءاً من حياة ساحرة الشاشة الشقراء. سيناريو العمل مقتبس عن كتابين للمخرج الإنكليزي كولن كلارك، هما «الأمير وفتاة الاستعراض وأنا» و«أسبوع مع مارلين». ويتطرّق الكتابان إلى أسبوع أمضاه كلارك مع مارلين نهاية الخمسينيات، إذ يدّعي أنّه كان على علاقة عاطفية بها.


المشكلة الأساسية تمثّلت في الجديد الذي يمكن كورتيس تقديمه، بعد كل ما أُنجز عن مارلين، خصوصاً أمام هوس الفنّ السابع بالعودة إلى تلك الحقبة.


هكذا قرر المخرج الإنكليزي التركيز على سفر مونرو (ميشيل ويليامز) إلى لندن عام 1956، للعمل مع لورانس أوليفييه (كينيث برانا) على فيلم «الأمير وفتاة الاستعراض» (1957). كان كولين كلارك (إيدي ريدماين) طالباً في ذلك الحين، يطمح إلى الحصول على وظيفة في موقع تصوير الفيلم. ينجح في ذلك، ما يسمح له بالتقرّب من مارلين التي كانت تقضي وقتها شهر العسل مع زوجها الكاتب آرثر ميلر (دوغراي سكوت). بعد مغادرة ميلر إنكلترا، تتوثّق علاقة كلارك بمونرو، خصوصاً أنّ الأخيرة بدأت تعاني من توجيهات أوليفييه القاسية. يقرر الاثنان تمضية أسبوع معاً، تهرب خلاله مارلين من عالم التصوير الصاخب إلى الحياة الإنكليزية الهادئة. حملت ميشيل ويليامز الفيلم الذي لم ينجح في الدخول إلى عمق شخصيّة مونرو. رغم تذبذب آراء النقاد بشأن نوعيّة أدائها، تزداد حظوظ الممثلة الأميركية الشابة لنيل أوسكار أفضل ممثلة، خصوصاً بعد حصولها على «غولدن غلوب» أفضل ممثلة الشهر الماضي. لكنّ ضعف السيناريو، جعل حبكة «الفيلم داخل الفيلم» غير مؤثرة. لا جديد في «أسبوعي مع مارلين»، إذاً، سوى كونه محاولة للترفيه عن محبّي أسطورة الشاشة.

«بلانيت أبراج» (01/292192)




فتاة الاستعراض

يتمحور «أسبوعي مع مارلين» حول فترة تصوير شريط «الأمير وفتاة الاستعراض» عام 1956 في بريطانيا. أدّت مارلين مونرو دور راقصة تبدو في مطلع الفيلم ساذجة، وغبيّة، لتنقذ لاحقاً ملك كارباتشيا من مؤامرة. العمل كان السادس والعشرين في مسيرة مارلين، شاركت في إنتاجه إلى جانب «وارنر بروس». أدّت مونرو بطولة العمل إلى جانب الممثل البريطاني الأسطوري لورانس أوليفييه. الحبكة كوميديّة، حيث يؤدي أوليفييه دور ملك وسيم ووحيد، على رأس مملكة صغيرة تتنازع على ضمّها أمم أوروبا الكبرى. ومارلين، فتاة استعراض أميركيّة، اسمها إلسي مارينا، يقع الملك في حبّها. أهم ما في الفيلم أنّ مونرو تبقى حاضرةً في كلّ مشاهده تقريباً، لتستعرض مفاتنها في أزياء تعود إلى مطلع القرن العشرين، إذ تدور الأحداث في لندن عام 1911.



«شقراء»

وسط العودة المحمومة التي تشهدها هوليوود إلى الأعمال القديمة، يبدو أنّ شخصيّة مارلين مونرو ستحتلّ مساحة كبيرة من الإنتاجات الهوليوودية المرتقبة. بعد ميشيل ويليامز، من المتوقّع أن تؤدي شقراء أخرى دور أيقونة السينما الأميركيّة. الممثلة الأوستراليّة نعومي واتس ستؤدي دور الـ sex symbol في شريط Blonde أو «شقراء». الفرق أنّ هذا العمل لن يكون سيرةً موثّقة، ولا يرتكز على أحداث حقيقيّة، بل على متخيّلة كتبتها الروائية الأميركية الشهيرة جويس كارول أوتس عام 2000. حقق الكتاب عند نشره نسبة مبيعات عالية، لما احتواه من كتابة جنسيّة جريئة... موعد طرح الشريط ليس أكيداً، وإن كان ذلك مرتقباً في الصيف تزامناً مع الذكرى الخمسين لرحيل مونرو، لكنّ الأكيد حتى الآن أنّ واتس هي النجمة التي ستتقمّص دور مارلين، وأنّ السينمائي النيوزيلندي أندرو دومينيك هو من سيتولّى إخراجه.