جسّد افتتاح «مهرجان البستان» (21 شباط/ فبراير الجاري) نبض الحياة بأفراحها وأحزانها مع عازف الغيتار باكو بينيا وفرقته التي ملأت الجو أنغاماً وحركة. بعد أمسية الفلامنكو هذه، توالت أمسيات «البستان» ليصل البرنامج غداً إلى الريسيتال الثاني للبيانو المنفرد مع البرازيلي من أصول لبنانية جوزيه فغالي (1961). سبقت فغالي إلى خشبة «البستان» مواطنته البرازيلية كريستينا أورتيز، الاسم الأبرز في الدورة الحالية عن هذه الفئة التي تضم أربع أمسيات.


المشترَك بين برنامج الحفلتين هو المؤلف البرازيلي الكبير هايتور فيلا ــ لوبوس. أورتيز ضمّت إليه الفرنسي كلود دوبوسي. أما فغالي فيبدو برنامجه أكثر تنوعاً. بالإضافة إلى فيلا ـــ لوبوس، يجمع في برنامجه بيتهوفن، وشومان، وغوتشالك ونازاريت. هكذا، يتمثل القسم المعروف من الأمسية بالعملاقين الألمانيَّين، في حين يحضر في القسم المغمور البرازيلي إرنستو نازاريت (1863 ـــ 1934) والأميركي لويس غوتشالك (1829 ـــ 1869). جوزيه فغالي لبناني مولود في البرازيل. بعد نشأته وانطلاقته الأميركية اللاتينية، جال العالم عازفاً منفرداً، أو برفقة أهم المجموعات الأوركسترالية بقيادة عمالقة. يعيش فغالي اليوم في الولايات المتحدة، وفي رصيده تسجيلات قليلة. غير أن المحطة الأبرز في مسيرته تعود إلى عام 1985، عندما فاز بالميدالية الذهبية في المسابقة الدولية التي تحمل اسم عازف البيانو الأميركي الكبير فان كليبورن (1934). يستهل فغالي أمسيته بمجموعة مقطوعات لفيلا ـــ لوبوس، وبعدها يؤدي من عند بيتهوفن، سوناتة البيانو رقم 8 (Pathétique). هذا العمل غني عن التعريف، وهو من الأشهر في ترسانة السوناتات الـ 32، إلى جانب السوناتتين رقم 14 (Moonlight) و23 (Appassionata). أما الجزء الثاني من الأمسية، فيضم أعمالاً مغمورة للبرازيلي إرنستو نازاريت، بالإضافة إلى رائعة روبرت شومان Kinderszenen (متتالية من 13 مقطوعة) التي تعكس عشق المؤلف للأطفال وعالمهم، علماً بأن عيون الراشدين تدمع لها (بحسب مستوى الأداء طبعاً!). ويختتم فغالي أمسيته بمقطوعة مبنية على النشيد الوطني البرازيلي للأميركي لويس غوتشالك.

جوزيه فغالي:8:30 مساء غد ـــ «مهرجان البستان»، بيت مري ـــ للاستعلام: 04/972980