لم تعد بيروت محطة ستقصدها مادونا ضمن جولتها الغنائية المقررة في منطقة الشرق الأوسط وتشمل تركيا وإمارة أبو ظبي، بعدما شكّل إدراج إسرائيل على جدول حفلاتها سبباً رئيسياً يقف خلف إلغاء حفلها المزمع في العاصمة اللبنانية. لقد أكّد متعهد الحفلات اللبناني عماد قانصوه في اتصال مع «الأخبار» أنّه أجبر على التخلي عن حلم حياته بدعوة ملكة البوب إلى لبنان بعدما اكتشف أنّها ستقدّم حفلة ضخمة في تل أبيب (29 أيار/ مايو) قبل حضورها إلى لبنان مباشرة من أبو ظبي (3/4 حزيران/ يونيو).


وكان قانصوه قد تخلى عن جهوده في حجز موعد على برنامج جولة المغنية العالمية في الشرق الأوسط، بعدما فوجئ بأنّها ستحط في تل أبيب أيضاً. ليس هذا فحسب، بل إنّه اكتشف أنّ النجمة الخمسينية تدعم قوات الاحتلال الإسرائيلي بجزء من مردود حفلاتها. كذلك فإنّها رفعت العلم الإسرائيلي مرات عدة في حفلاتها. وأضاف قانصوه أنّ مادونا كانت قد رفعت أجرها من ثلاثة ملايين دولار إلى أربعة، واشترطت استقدام أكثر من 160 شخصاً للإعداد لحفلتها التي كانت مقررة في «المدينة الرياضية» في ضاحية بيروت الجنوبية (المكان الذي رُشِّح موقتاً). وأضاف قانصوه: «أعرف أنّ لبنان بلد سياحي، وأؤكد أنّي لم أواجه يوماً معضلة رفض دعوة أي من الفنانين العالميين إلى لبنان. لكن حين يتخذ أي مغنٍّ أو فنان مدعو إلى زيارتنا، مواقف علنية داعمة للكيان العبري وتتعارض مع عدائنا لإسرائيل، وقتذاك علينا تغليب مصلحة الوطن على أي اعتبارات أخرى».
تجدر الإشارة هنا إلى أنّ قانصوه كان قد نشر أخيراً بياناً أعلن فيه أنّه على رغم اعتزازه بصداقته مع المغني فضل شاكر (غادر أخيراً إلى قطر في زيارة استجمام برفقة عائلته)، إلا أنّه قرر النأي بنفسه عن أي تصريح سياسي أطلقه الفنان اللبناني في الآونة الأخيرة، وتحديداً بعيد ظهوره في ساحة الشهداء، متصدراً مسيرة دعا إليها الشيخ السلفي أحمد الأسير لنصرة الشعب السوري.




أما نجمة البوب، فقد شغلت المرابطين على شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام حول العالم بعودتها المفعمة بالحيوية إلى عالم الاستعراض؛ إذ ظهرت قبل نحو شهر في عرض «فرعوني» خلال نهائي دوري كرة القدم الأميركية (السوبر بول) أمام أكثر من مئة مليون متفرج. يومها، أطلقت أغنيتها المنفردة give me all your love التي اجتاحت المحطات الإذاعية وسجّلت أعلى مشاهدات عبر يوتيوب. وتواصل ملكة البوب مسيرتها الفنية بإطلاق البوم غنائي جديد بعنوان MDNA وجولة تجوب الشرق الأوسط، وأميركا وأوستراليا وعدداً من العواصم الأوروبية، وتحديداً لندن وبرلين، وأمستردام، وموسكو، وأوسلو التي تصلها في 15 آب (أغسطس) عشية بلوغها سن الرابعة والخمسين. علماً بأنّ صاحبة Material Girl اعتنقت منذ عام 1996 مذهب الكابالا اليهودي.