يوم السبت، يطوي برنامج المواهب Arab Idol الذي قدمته «أم. بي. سي.» بنسخته العربية، موسمه الأول على المحطة السعودية. لكنّه لن يسدل الستار نهائياً، بل يستعد لتقديم جزء ثان. هكذا، قال راغب علامة لـ«الأخبار» بأنّه يستعدّ لجولة ثانية لاستكشاف مواهب جديدة بعد نجاح التجربة الأولى التي قدمتها شركة «إن ميديا بلاس» (إيهاب حمود وكريستين جمّال)، علماً بأنّ الشركة قدّمت البرنامج نفسه باسم ثان على شاشة «المستقبل»، تحت عنوان «سوبر ستار» واستمرّ خمس سنوات.

لكن، هل نجحت تجربة «محبوب العرب»؟ سؤال لا تبدو الإجابة عنه سهلة. احتدام المعركة بين المتسابقين في التصفيات النهائية هو ما أخرج Arab Idol من روتين برامج المواهب المعتادة. وكانت هذه المرة من بوابة المحطة السعودية التي تمتلك شركة إنتاج خاصة هي «بلاتينيوم ريكوردز»، إضافة إلى شبكاتها التلفزيونية. لكن بحسب المتابعين، فهي لم تقدم مواهب حقيقية، لا من جهة الإنتاج ولا حتى لجهة صناعة «نجم». على العكس، برأي كثيرين، هي ليست سوى مجرد شركة توزيع لأعمال غنائية. حتى إنّها لم تثبت نفسها في المواهب التي قدمت على الشاشة «الأم» مثل Star Search الذي قدمته رزان مغربي عام 2005، وكان مشابهاً لـ«أراب آيدول»، أو في تبني مواهب جاهزة كما حصل مع المغني العراقي همام الذي شنّ أعنف هجوم على «بلاتينيوم ريكوردز» قبل أيام، متهماً إياها بالفشل.
لا شك في أنّ MBC تسابق الزمن، وتعمل على منافسة المحطات الأخرى عبر هذه الاختيارات من البرامج التي تُرصد لها ميزانية «الأسد» بعد المسلسلات التركية. لكن السؤال يبقى: هل تصنع «أم بي سي» نجوماً بالفعل؟ من الصعب الإجابة عن هذا السؤال، فراغب علامة رئيس لجنة التحكيم في الجولة الأولى من «أراب آيدول»، ارتبط باتفاق ضمني ـــــ بحسب ما علمت «الأخبار» ـــــ مع المتحدث الرسمي باسم مجموعة MBC مازن حايك للجولة الآتية. ووضع خطة عمل مع فريق «أم. بي. سي.» لعدم دخول أحد على خط لجنة التحكيم. لكن لم يعرف ما إذا كانت أحلام مرشحة للبقاء عضواً في اللجنة، ولو أنها تعبت كثيراً من الموسم الأول بسبب مشاركتها وحفلاتها الكثيرة. في حين أنها الوحيدة التي أثارت الكثير من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي والنقد الشديد الذي عانته صاحبة «والله أحتاجك». بل إنّها هوجمت أيضاً بسبب عدم إتقانها الإنكليزية خلال عرض البرنامج أو بسبب مظهرها. لكن رب ضارة نافعة! تلك الأمور جعلت من البرنامج يكبر في عيون «أم. بي. سي» وتحتل أخباره واجهة المنتديات والمواقع الإلكترونية. ومن المؤكد بقاء الموزّع والموسيقي المصري حسن الشافعي لما أعطت مشاركته من رصانة داخل لجنة التحكيم. ويبدو أن وسامته أولاً وهدوءه كانا «بيضة الميزان» بين حرب أحلام وراغب علامة المتفق عليها سلفاً وأثارت عاصفة أرادتها MBC للترويج للبرنامج.
على أي حال، تتنافس المصرية كارمن سليمان، والمغربية دنيا باطما على اللقب، ولو أنّ الحظ سيكون إلى جانب المغربية، وفق ما رجّحت مصادر لـ«الأخبار» لما تتمتع به من تفرّد في صوتها. وهو ما لا يقلل من قدرة صوت كارمن التي تتقن الأداء بصورة لافتة. ويبدو أن المعركة التي فجرها المقدم طوني خليفة حول «أراب آيدول»، زادت البرنامج حضوراً بعد اتهام المشتركين بـ«المحترفين». إذ عُرضت كليبات مصوّرة لدنيا، ومشاركات للأردني يوسف عرفات في برامج للمواهب وفوزه بجوائز في بلده، وغناء كارمن في دار الأوبرا المصرية ضمن حفلة للمطرب هاني شاكر، علماً بأنّ البرنامج يُفترض أن يشارك فيه هواة ليست لديهم تجارب غنائية في هذا المجال.
كل هذه الأمور دفعت «أراب آيدول» إلى التقدم نحو الهدف في الموسم الثاني. في حين أن مازن حايك لم يحرك ساكناً حيال هجوم طوني خليفة عليه، واتهام خليفة له بالكذب ومطالبة السلطات اللبنانية بسحب جواز السفر اللبناني من حايك، من دون أن يسمّيه.
وفي النهاية، هل ربحت «أم. بي. سي.»؟ من المؤكد نعم. إعلانات «أراب آيدول» تخطت سقف التكاليف العامة للبرنامج. لهذا ربما اعتمدت بث حلقتين في الأسبوع: الأولى تنقل تسابق المشتركين، والثانية مخصصة لإعلان النتائج. لقد ربحت «أم. بي. سي.» حضوراً فاق كل التوقعات بفضل أحلام وراغب علامة وحسن الشافعي. لكن يبقى السؤال الأهم برأي المتابعين وهو: بعد إعلان المشتركة الفائزة في حلقة الجمعة، أين سينتهي بها المطاف؟




20:30 الجمعة والسبت على MBC ـــ نجوى كرم ضيفة الحلقة الختامية.