تطبيقاً لسياسة عصر النفقات، بات لزاماً على المحطات التي تشهد منافسة ولا تحقّق عائدات أن تستعير البرامج الناجحة من المحطات الأخرى. لكنّ وراء ظاهرة «توأمة البرامج» التي ستشهد انتشاراً كبيراً لها في الفترة المقبلة، لعبة تدور في الكواليس وصراعاً خفياً، و«كباشاً» يحصل بين بيار الضاهر من جهة، والوليد بن طلال من جهة أخرى. ولعل mbc وحدها ما زالت قادرة على استقطاب «الدب الإعلاني» وفق المنظومة السعودية.

لهذا، أصبحت واجهة لكل المحطات وحتى البرامج. ولطالما كانت هناك منافسة قوية بين الوليد ومجموعة mbc.

رئيس مجلس إدارة «المؤسسة اللبنانية للإرسال» بيار الضاهر فكّر بذكاء خلال صراعه الدائر مع الوليد بن طلال الذي بات يملك شركة «باك» والفضائية، إلى جانب «روتانا» طبعاً. هكذا، تقرّب الضاهر من mbc ونال حقوق بث «أراب آيدول»، والمسلسلين التركيين «روبي» و«فاطمة» وقريباً «أرابز غات تالنت».
وأخيراً، دخل على خطّ الصراع ميشال غابريال المرّ، رئيس مجلس الادارة والمدير العام لقناة MTV الذي شغل لسنوات منصب مدير عام قنوات «روتانا» قبل أن يقصيه الوليد بن طلال عام 2008 لمصلحة بيار الضاهر، ويعلن توأمة حقيقية مع الفضائية اللبنانية.
وقد علمت «الأخبار» أنّ «أم. تي. في» وصلت في مفاوضاتها إلى مكان متقدم لنيل حقوق عرض برنامج «ستار أكاديمي» وسحبه من منافستها اللدودة LBC. كذلك فإنّ مدير قنوات «روتانا» سالم الهندي أوعز إلى نجومه بتصوير برامج لمصلحة «أم. تي. في» وعرض كليباتهم المصوّرة على شاشة المرّ بالتنسيق مع مدير LBC الفضائية تركي شبانة. يضاف إلى ذلك إعلان عرض برنامج «للنشر» لطوني خليفة على الفضائية في تحالف آخر مع قناة «الجديد». هكذا، لجأ خصوم الضاهر إلى MTV و«الجديد» لإضعاف الأخير. في هذا الوقت، ما زالت ماكينة تركي شبانة تعمل على توأمة البرامج مع فضائيتيها اللبنانيتين المستجدتين. ويواجهها بيار الضاهر بتوأمة مع «أم. بي. سي». وقد وصلت المفاوضات بشأن Arabs Got Talent إلى نهايتها السعيدة، وسيعرض البرنامج على الأرضية تزامناً مع عرضه على
mbc.
على أي حال، في مرحلة «الكباش» هذه، كل الاحتمالات واردة. بهذه العبارة يعلّق موظف رفض الكشف عن اسمه في «المؤسسة اللبنانية للإرسال» على ما يحصل اليوم في كبرى المؤسسات الإعلامية في لبنان التي دخلها الأمير الوليد بن طلال شريكاً ثم صار «مضارباً» في شركة «باك» التي ضاعت من الضاهر بسبب سوء إدارة «عائلية» من رولا سعد صاحبة شركة «فانيلا»، وزوجته رندا الضاهر... هذا الصراع ولّد سلسلة تحالفات جديدة توحّدت على بيار الضاهر!