مع فيلمه «ألعاب الجوع»، يرفع المخرج غاري روس سقف عائدات شباك التذاكر الأميركي. حصد الشريط أكثر من 153 مليون دولار في أيامه الأولى، ليحتل بذلك المركز الأول في الـBox Office. الفيلم مقتبَس من الكتاب الأول في سلسلة روايات خيال علمي مكتوبة لليافعين، ألفتها الكاتبة التلفزيونية الأميركية سوزان كولينز. تدور أحداث الفيلم في المستقبل. بعد كارثة طبيعية أدت إلى إبادة معظم سكان أميركا الشمالية، يعيش ما تبقى من سكان القارة موزعين على 13 مقاطعة. ولهذه المقاطعات مركز حكم واحد يتسم بالدكتاتورية ويدعى «الكابيتول». وعلى ما يبدو، وقع في الماضي نوع من التمرد على هذا الحكم الاستبدادي، لكن المحاولة باءت بالفشل. وكنوع من العقاب، قامت «الكابيتول» بإنشاء لعبة على هيئة برنامج تلفزيون الواقع سمّتها «ألعاب الجوع» The Hunger Games. يُختار شخصان (ذكر وأنثى) من كل مقاطعة عن طريق السحب، ليمثلا المقاطعة في اللعبة. يتنافس اللاعبون في صراع للبقاء، يخرج منه فائز واحد فقط، بينما يجبر باقي السكان على مشاهدة هذه اللعبة.

تتطوّع كاتنيس (جينيفر لورنس) للمشاركة في اللعبة كممثلة عن المقاطعة الرقم 12بدلاً عن أختها الصغيرة. تسافر كاتنيس مع الممثل الآخر عن المقاطعة، بيتا (جوش هاتشيرسون)، إلى «الكابيتول»، ليقوما بالتدرب قبل خوض اللعبة. عندما تبدأ المبارزات، سيقتل 13 لاعباً في الساعات الثماني الأولى. رغم العنف الذي تتسم به المَشاهد، إلا أنّه كان هناك إقبال جماهيري على الفيلم، كما أشاد العديد من النقاد به ومدحوا مخرجه (وهو كاتب السيناريو أيضاً) في إخلاصه للرواية المقتبس منها. وحاز الجوّ القاتم الذي ميّز «ألعاب الجوع» إعجاب كثيرين، وخصوصاً اختلافه عن اقتباسات أخرى لأعمال أدبية لليافعين (كسلسلة «هاري بوتر»). أيضاً، أشار بعض النقاد إلى تضمّن الفيلم رسائل سياسية مناهضة للرأسمالية. ويضربون أمثلة مثل حكم «الكابيتول» الشمولي، والفقر المدقع الذي يعيشه الناجون من الكارثة، وحتى العمل في مناجم الفحم التي تذهب ثمارها إلى «الكابيتول». قد لا تصبّ المعالجة الخفيفة لهذه المسائل في صلب الحبكة، إلا أنها تكفي على ما يبدو لمنح الفيلم درجة من الجدية التي يندر وجودها في هذه النوعية من الأعمال.




The Hunger Games: صالات أمبير (01/616600) ـــ «غراند سينما» (01/209109)