«ريد هوت شيلي بيبرز» فرقة الـ «بانك روك» الأميركية التي انطلقت عام 1983وتعدّ من أهمّ فرق الثمانينيات والتسعينيات التي نالت ست جوائز «غرامي»، تستعد لحفلتها الأولى في عاصمة عربية. في 6 أيلول (سبتمبر) المقبل، تحلّ الفرقة ضيفةً على بيروت بمبادرة من «باز بروداكشنز» (ناجي باز) و«مهرجانات بيبلوس الدولية».


تعرّف أنطوني كيديز، الآتي من ميتشيغين ليعيش مع أبيه في كاليفورنيا، بعازف الباص مايكل «فلي» بالزاري في كاليفورنيا في مدرسة «فيرفاكس». في إحدى المرات، طلب الصديقان من عازف الغيتار هيلل سلوفاك وعازف الدرامز جاك أيرونز الانضمام إليهما لتقديم فرقة روك أخرى في حفلة في لوس أنجليس، من دون أيّ نية في تكوين فرقة دائمة. ارتجل العازفون الثلاثة على شعر غنّاه وكتبه كيديز بطريقة الهيب هوب، نال إعجاب الحضور بسرعة أدت إلى طلب المجموعة الى العزف مجدداً في الأسبوع التالي. وبين المزح والجد، قرّر الأصدقاء تكوين فرقتهم الخاصة التي رمزوا إليها بصور لقرن «الفلفل الأحمر الحارّ».
بعد عام فقط، جاءت أسطوانتهم الأولى مع «إيمي» (1984) بعنوان The Red Hot Chili Peppers تبعتها Freaky Styley عام 1985 لتواصل الفرقة رحلة صعودها عبر 12 ألبوماً آخرها I’m with You (2011) وبمواكبة جمهور عالمي تخطى الولايات المتحدة، وحقق للفرقة مبيعات بلغت 82 مليون نسخة عام 2011. تنتمي الفرقة الى مجموعات روك انطلقت في الثمانينيات وبلغ مجدها في التسعينيات التي شهدت موسيقى الروك في أميركا وأوروبا. تميّزت «ريد هوت شيلي بيبرز» بأداء الغناء على طريقة الـ «هيب هوب» بنغم وإيقاع روك صاخبين. تخللت رحلتها تغيير العديد من الأعضاء، وموت هيلل سلوفاك ـــ أحد الأعضاء المؤسسين ــ بجرعة زائدة عام 1988 وتوقف جون فراشيانتي عازف الغيتار لسنوات بسبب الإدمان قبل عودته إلى الفرقة عام 1999 لإصدار ألبوم Californication الذي حقّق النجاح الأكبر خلال مسيرة الفرقة، بعدما باع 15 مليون نسخة.
تشتهر الفرقة بالأداء الحيوي المجنون خلال العرض. التواصل شديد إلى درجة لا يمانع فيها عازف الباص في مقاطعة أغنيته لمغازلة فتاة بين الجمهور. تضاف الى سجل أعضاء الفرقة أيضاً قصص غريبة وجريئة كعزفهم عراة في أحد العروض، متستّرين بآلاتهم الموسيقية أو بجواربهم.
الحفل نوع من مفاجأة بعد مرور 29 سنة على انطلاق الفرقة من دون أن تخفّ طاقة عازفيها. المنتج الفني لمهرجان بيبلوس ناجي باز يفكر منذ سنوات باستقدام «ريد هوت شيلي بيبرز»، لكنّ الكلفة العالية حالت دون ذلك. تحقّق ذلك بعدما أبدى وكيل أعمال الفرقة رغبة الأخيرة في العزف في بيروت، مثبتاً هذه الرغبة بتسهيلات أدت الى اتفاق نالت فيه بيروت فرصة استضافة الفرقة.
الحفلة ثمرة تعاون بين «باز بروداكشنز» ومهرجانات بيبلوس، لكنّها ستقام خارج برنامج المهرجان الذي سيعلن بعد حوالى ثلاثة أسابيع. وستقدَّم الأمسية على خشبة «واجهة بيروت البحرية» (سوليدير) التي تستطيع استيعاب حوالى 20000 متفرج. وقد فتح باب شراء التذاكر في «فيرجن ميغاستور» أخيراً، وخصوصاً أنّ جمهور الفرقة كبير في لبنان منذ التسعينيات، حين كانت قناة «أم تي في» الموسيقية تبث حفلاتها. علماً أن حفلة بيروت ستستقطب هواة من المنطقة ومن السيّاح الأجانب. وحفلة «ريد هوت شيلي بيبرز» هي المحطّة الأولى للفرقة في المنطقة، ضمن جولة ستأخذها إلى إسطنبول فـ... تل أبيب للأسف! وإذا كان منظّمو الحدث اللبناني لا يستطيعون التدخّل في أجندة الفرقة، فإن حملات مقاطعة إسرائيل بدأت تنشط منذ الآن لممارسة كل أشكال الضغط على الفرقة كي تقاطع الكيان الغاصب، فلا تكون شاهدة زور في أرض المجزرة الدائمة... يبقى أن يسمع أنطوني كيديز ورفاقه النداء.