عرضان راقصان يقدّمهما «مهرجان الربيع»، والبداية مع الكسندر بوليكيفيتش (الصورة). يستعيد الراقص والكوريغراف اللبناني عرضه «تجوال» (5/5) على خشبة «دوار الشمس»، مواصلاً بحثه في لغة الرقص الشرقي، ليدفعها إلى محاكاة لغات الرقص المعاصر. ينطلق من الجملة الكلاسيكية في الرقص البلدي، ثم يعيد تفكيك الحركة، لإبرازها، وتحميلها بعداً درامياً. في عرضه الثاني بعد «محاولة أولى»، اختار الفنان الشاب أن يدخل شبه عارِ على الركح، منتعلاً كعباً عالياً، حيث يمشي بشكل دائري متكرر إلى أن يتوقف ويخلع الكعب.


أراد بوليكيفيتش أن يسجل موقفاً واضحاً بعزل الكعب في اللغة الراقصة التي يقدمها. كذلك يقارب علاقة الجسد والمدينة عبر التعنيف الذي يطال الإثنين. عنف مترجم في كوريغرافيا العرض التي تتوالى في خمسة مشاهد، وفي الموسيقى (جواد نوفل) التي تعتمد على الموسيقى الإلكترونية الممزوجة بتسجيلات حية. ببدلة رقص كلاسيكية حمراء وفضية (تصميم كريكور جابوطيان)، يبدأ التكسير الجسدي الذي يتطور مع توالي العرض. تتابع حركي أراد بوليكيفيتش أن يعيقه في كل مشهد عبر تعطيل عضو من جسده كي يصل إلى المشهد الأخير بجسد ذي رجل واحدة، ورأس لا يهدأ. رغم المباشرة في ترجمة العنف جسدياً وصوتياً، يبقى «تجوال» ذا تقنية عالية يقارب العنف الذي أصبحت المدينة تصحو عليه كل يوم، ليصير جزءاً من تكوينها، فترميه على أجساد سكانها. أما في 13/5، فيستضيف «مهرجان الربيع» عرضاً راقصاً ثانياً لفرقة «دانس بريغيد» الأميركية سيقام في حرش بيروت ويندرج ضمن الحملة المدنيّة المطالبة بإعادة فتح الحدائق العامة. أسست الكوريغراف الأميركية كريسي كيفير أول فرقة رقص نسوية في الولايات المتحدة عام 1975، قبل أن تشارك نينا فيشتر عام 1984 في تأسيس فرقة Dance Brigade. قدّمت الفرقة عروضاً تعنى بقضايا المرأة. أما عضواتها، فهن نساء من جنسيات متعددة. هكذا، صار اختلاط الثقافات جزءاً من هوية الفرقة التي قدمت أكثر من عشرة عروض تتكون من الباليه والرقص الحديث، والجاز. أما في بيروت، فسنشاهد «نساء الكهف: التقمص التالي». هنا، سيمتزج الرقص بالفنون القتالية في عرض ينتقد الهيمنة الذكورية في المجتمع الأميركي.



* عرض «تجوال» الكسندر بوليكيفيتش: 8:30 مساء 5 أيار ــ «مسرح دوار الشمس»
* عرض «نساء الكهف: التقمص التالي» لفرقة «دانس بريغيد»: 8:30 مساء 13 أيار ــ حرش بيروت