دمشق | بزمن قياسي لا يتجاوز 37 يوماً، أنجزت «شركة بانة للإنتاج الفني» مسلسل «رومانتيكا» الذي سنشاهده في رمضان المقبل. العمل عبارة عن «سيت كوم» كتبه شادي دويعر، وأخرجه مهند قطيش في أولى تجاربه الإخراجية للتلفزيون. تدور أحداث المسلسل في مكان واحد هو منتجع على البحر يضمّ مجموعة من الموظفين، ونشاهد معهم قصص الحب من طرف واحد، على أن يكون الفشل نهاية كل تلك العلاقات المتداخلة. وقد ارتأى الكاتب أن تبلغ مدة الحلقة 25 دقيقة كي يخرج العمل رشيقاً وخفيفاً.


«نحن أمام فرضية طريفة تعتمد على علاقات حبّ من طرف واحد تربط مجموعة من الموظفين ببعضهم. وستكون الحكايات كوميدية إلى حد ما لكنّها ذات مضمون هام» يقول السيناريست الشاب شادي دويعر في حديثه مع «الأخبار» ويضيف أنّ «التواصل المعدوم بين الرجل والمرأة سيشكّل العمود الفقري للعمل وطروحاته التي أعتقد بأنّها ستحمل قدراً كبيراً من الرومانسية والكوميديا في آن». لذا يمكن وصف المسلسل بـ«الرومانتيك كوميدي» وهو نوع لم تقدّمه الدراما السورية بكثرة في السابق. رهان العمل أيضاً سيكون على النجوم الذين اشتهروا بخفّة ظلهم وأدائهم الكوميدي المتقن مثل عاصم حواط، ورنا شميس، وزهير رمضان، إضافة إلى صفاء سلطان، وجرجس جبارة وجيني اسبر. لكن بعيداً عن قصص الحب الخالدة، قد تكون علاقات الحب من طرف واحد من أكثر الأمور تراجيديةً في العلاقات الانسانية، فكيف سيقدّم المسلسل ذلك في قالب كوميدي خفيف بمنأى عما تحمله هذه العلاقات من جرعات حزن وعذاب؟ يتفق دويعر مع هذا الرأي ويجيب: «الكوميديا أرض خصبة يمكن أن نطوّع فيها المعاناة والقصص المأساوية. يمكن أن نقدّم كوميديا سوداء تسخر من المآسي، فنخرج بعمل خفيف وعميق في آن». إضافة إلى ذلك، يشرح الكاتب أنّ الفكرة تحتمل قدراً كبيراً من الكوميديا «على اعتبار أنّ علاقات الحب مرهونة بالمكان والزمان وقدرة كلا الطرفين على التعبير عن نفسه. وهذا ما يمهد لمادة ترفيهية رغم أنّ الترفيه صار يُعتبر تهمة لكنّه يبقى ضرورة في الدراما التلفزيونية».
من جهة أخرى، أكّدت مصادر من داخل شركة «بانة» لـ«الأخبار» أنّ العمل بيع نهائياً لمحطة «روتانا خليجية»، و«روتانا مصرية» والفضائية السورية و LBC الفضائية ليعرض في رمضان المقبل. إذاً، سيكون المشاهد على موعد مع قصص حب من طرف واحد بينما لا تزال أجزاء كبيرة من سوريا تنام وتصحو على صوت إطلاق النار. مع ذلك، فقد كان خيار «بانة» تقديم عمل بأقل كلفة ممكنة وفي أسرع وقت ضمن شروط أملتها إحدى المحطات مسبقاً، من دون أن تحسب حساباً لأبطال مسلسلها الذين سيظهرون للجمهور كمن أراد أن يغمض عينيه عما يجري من حوله، أو كأنّ قصصهم تدور في مكان افتراضي أو في جزء منسي من أرض سوريا.