عكّا | قبل ثلاثة أعوام، أحيت مادونا حفلةً في تل أبيب. حينها، توشّحت «ملكة البوب» بعلم «إسرائيل»، وصرّحت: «ما أجمل أن أكون هنا.... إسرائيل تمثّل مصدر القوة والإلهام في العالم». كان كلامها بمثابة «ضربة» لكل النداءات الفلسطينية والعربية التي طالبت بإلغاء الحفلة. اليوم، تعود المغنية والمخرجة الأميركية (1958) إلى «إسرائيل»، غير آبهة بدعوات إلغاء الحفلة مجدداً. هكذا، وصلت إلى القدس المحتلة برفقة أطفالها الثلاثة وصديقها الراقص الجزائري الفرنسي إبراهيم زيبات. تندرج هذه الزيارة ضمن جولتها الفنية الشرق أوسطية، حيث ستقدّم غداً حفلة في الأراضي المحتلة، واثنتين في أبو ظبي! (3 و4 حزيران/ يونيو).

وبعد فشل النداءات التي طالبت مادونا بعدم تجميل صورة إسرائيل من خلال تقديم حفلة في الكيان العبري، قررت مجموعة من الناشطين توجيه رسالة مفتوحة إلى المؤسسات الإسرائيلية المشاركة في دعم الحفلة، علّها تتخذ موقفاً تجاه الأمسية المزمعة إقامتها غداً في مدينة رمات غان (قرب تل أبيب). تنص الرسالة على أن الحفلة المسماة «حفلة السلام» لا علاقة لها بالسلام، بل تندرج ضمن سياق التجاهل المستمر لما تقوم به دولة الاحتلال والأبارتهايد بحق الفلسطينيين، وتؤكد تقبّل مادونا جرائم النظام الإسرائيلي وإعطاءها ضوءاً أخضر لما يقوم به من انتهاكات لحقوق الإنسان الفلسطيني.
زيارة مادونا لم تكن السبب الوحيد للضجة، بل ازداد الاستياء مع قيام صديقها «ليلو الجزائري» (29 عاماً) بمرافقتها. علماً بأنّه أحد أعضاء فرقتها التي تضم 70 شخصاً من موسيقيين وراقصين. وقد أثارت زيارة الراقص الأسمر لـ«إسرائيل» حفيظة أمه. لكن في محاولة للتنصّل من هذا الحرج، كتب على تويتر أنه «غير راضٍ» عن وجوده في «إسرائيل»، مضيفاً: «لا أريد أن أقول إني في إسرائيل، بل في فلسطين». وكانت دبي قد احتضنت قبل أيام افتتاح أول معرض لبيع مقتنيات أصلية لمادونا تبلغ قيمتها نحو 3 ملايين دولار. ماذا لو لم تستضف مدن عربية مادونا؟ وماذا لو ذهبت الـ 3 ملايين دولار إلى أطفال فلسطين بدلاً من أن يدفعها أغنياء العرب ثمناً لمقتنيات المغنية التي «تعشق إسرائيل». تساؤلات في رسم دبي وأبو ظبي التي تحتضن الـ Material Girl بعد أيام على حفلتها الإسرائيلية.