عمّان | قد يكون اسما الثنائي السينمائي تيم بورتون وجوني ديب كافيين لجذب الانتباه. خلال تعاونهما لعقدين من الزمن، أنجزا ثمانية أفلام حقق أغلبها نجاحاً لا بأس به، مثل Edward Scissorhands (1990)، و«إد وود» (1994)، و«تشارلي ومصنع الشوكولا» (2005) و «سويني تود» (2007)، و«أليس في بلاد العجائب» (2010)، لكن عملهما الأخير، «ظلال قاتمة»، لم يرق إلى المستوى المتوقع، حتى إنه لم يستعد تكاليف صناعته من شباك التذاكر حتى الآن.


في هذا الشريط ذي المناخات القوطية، ينطلق بورتون من الرعب إلى الكوميديا، ليروي حكاية مقتبسة من مسلسل تلفزيوني أميركي عن مصاص دماء عمره 200 عام. هكذا، يدخل الفيلم الموجةَ التي تجتاح هوليوود حالياً، متوسلاً تحويل حكايات خرافية وقصص مصاصي دماء إلى أعمال تغلفها السوداوية، مثل سلسلة «توايلايت» وغيرها من الاقتباسات الجديدة لبعض الحكايات الأسطورية.
حاول بورتون المعروف بحبه لأفلام الخيال، أن يعتمد على الرصيد الشعبي الثابت لحكايا مصاصي الدماء، مع معالجة جديدة: مسحة من الكوميديا تخلقها تصرفات مصاص دماء خرج فجأة إلى العصر الحديث. هنا، يحاول المخرج الأميركي اللعب على وتر المزج بين متناقضين، بهدف خلق توازن بين المرعب والمضحك. تهاجر عائلة كولينز من ليفربول إلى ولاية ماين في أميركا في منتصف القرن الثامن عشر، لتبدأ عملها في صيد الأسماك وتعليبها، قبل أن تحقق ثروة كبيرة. ابن العائلة بارناباس كولينز (جوني ديب)، يغوي خادمتهم الساحرة أنجيليك بوشار (إيفا غرين)، ثم يكسر قلبها، فتلعنه هو وعائلته، وتسحر حبيبته جوزيت التي تلقى حتفها قفزاً من فوق جُرف. تستمر الخادمة في الثأر، فتحوّل بارناباس إلى مصاص دماء يلقى حتفه، لتحبسه في تابوت وتدفنه تحت الأرض مدة قرنين من الزمن، قبل أن يخرج عام 1972جراء أعمال حفريات، وتبدأ الأحداث مجدداً مع بقايا عائلة كولينز: إليزابيث (ميشيل فايفر)، والمراهقة المتمردة كارولين، والطفل ديفيد، إضافة إلى فيكتوريا وينترز، التي تأتي إلى قصر العائلة بحثاً عن عمل. هكذا، ستتطور الحبكة مع محاولة بارناباس استعادة ثروة العائلة بافتتاح مصنع تعليب الأسماك مجدداً، ليلتقي منافستها الأساسية، الخادمة/ الساحرة أنجيليك. كل هذا يبدو مثيراً، لكن النتيجة ليست كذلك أبداً. يبدو الشريط متسرعاً، يضيع بين محاولات الرعب والكوميديا المستلهمة من العمل التلفزيوني الأصلي الذي عُرض في ستينيات القرن الماضي وحقق نجاحاً كبيراً. هكذا، سيخرج Dark Shadows خاسراً من اللعبة التي قرر بورتون خوضها، يُضاف إلى ذلك تصنّع الممثلين في أداء أدوارهم. تكمن مشكلة الفيلم في ضياع الحبكة جراء القفز من شخصية إلى أخرى من دون الاعتناء بالحدث الرئيس، لتبدو المشاهد متقطعة ومنفصلة على مدار ساعتين من الزمن.




Dark Shadows: «سينما سيتي» (01/899993)، «أمبير غالاكسي» (1269)، «غراند كونكورد» (01/343143).