لا شك في أنّ رمضان سيشهد تخمة دراميّة غير مسبوقة إثر دخول النجوم الكبار والشباب في منافسة شرسة في ما بينهم، لكن قبل أسابيع من شهر الصوم، بدأت تتضح قائمة التأجيلات، إذ أعلن رسميّاً خروج مسلسلي «على كف عفريت»، و«أهل الهوى» من سباق رمضان. ويرجح أن تتسع القائمة في الأيام المقبلة، لتشمل مسلسل «سلسال الدم»، ثم «مولد وصاحبه غايب»، وهو مسلسل هيفا وهبي في القاهرة. ورغم الإعلان سابقاً عن تسويق «على كف عفريت» لخالد الصاوي وكندة علوش والمخرج كمال منصور لأكثر من فضائيّة، قررت أخيراً شركة «كان» المنتجة للعمل، سحبه من السباق.


وكشف المنتج عمرو قورة لـ «الأخبار» أنّ «أسرة العمل، اتخذت هذا القرار بسبب جرأة الموضوع الذي يدور في عالم رجال الأعمال وسهراتهم، ما قد لا يتناسب مع طبيعة رمضان». وأضاف إنّ «الشركة تلقت عرضاً ماديّاً جيداً من تلفزيون «النهار»، يساوي ما كانت ستحصل عليه لو عرض في رمضان، وبالتالي سيكون أفضل أن يصل العمل إلى الجمهور بعيداً عن «زحمة» رمضان». وكان المخرج كمال منصور قد أنجز أكثر من نصف العمل، وسيستكمل بقيّة المشاهد بعد إجازة قصيرة، ينتهي خلالها المخرجون من تصوير أعمالهم الرمضانيّة.
من جهة أخرى، رفض المخرج عمر عبد العزيز زيادة ساعات تصوير «أهل الهوى». وكشف عن اتفاقه مع الشركة المنتجة «صوت القاهرة» على عدم الدخول في سباق رمضان أساساً، غير أن تمكنه من إنجاز أكثر من 75 % من المشاهد دفع الشركة إلى ممارسة الضغط عليه لإنجازه سريعاً، وهو ما يرفضه خوفاً من سلبيات قد تطاول المشاهد الباقية من العمل، الذي يدور في الربع الأول من القرن الماضي، ويصوّر العلاقة التي جمعت الموسيقار سيد درويش والشاعر بيرم التونسي، وهو من كتابة محفوظ عبد الرحمن، ويضم فاروق الفيشاوي وإيمان البحر درويش.
ويختلف الوضع بالنسبة إلى مسلسل «مولد وصاحبه غايب». فالصورة ما زالت مرتبكة في كواليس البطولة التلفزيونيّة الأولى لهيفا وهبي بمشاركة فيفي عبده وسعيد طرابيك وإخراج شيرين عادل. فقد بدأ التصوير قبل أسابيع، وتردد أنه لن يتمكن من اللحاق بالسباق، وخصوصاً بعد القضيّة التي رفعها السيناريست طارق البدوي. فقد رأى الأخير أنّ المنتج محمد فوزي استغلّ فكرة مسلسل «نوسة» التي لم تنفذ وقدّمها بعنوان مختلف، تؤدي هيفا بطولته. ومع ذلك، أكد السيناريست مصطفى محرم مواصلة التصوير، قبل أن تعلن أي فضائيّة عربيّة شراءه.
وبهذا، يواجه العمل سيناريو يعرفه المنتج محمد فوزي جيّداً. قبل عامين، تأجّل عرض «الدالي 3»، و«فرح العمدة» (بطولة غادة عادل)، ثم عرض الأوّل في الموسم الماضي، وما زال الثاني حبيس الأدراج. ومن الأعمال المهددة بالتأجيل أيضاً، «سلسال الدم» من بطولة عبلة كامل، وإخراج مصطفى الشال وإنتاج شركة «أوسكار» ذات الباع الطويل في سوق الإنتاج المصري. فقد توقف التصوير مراراً ولأيام متتالية. وإذا كان السيناريست مجدي صابر يؤكد أن أسباب التوقف فنية، ولا تعود إلى أزمة مادية أو اعتصام العاملين كما تردد، فإن التأجيل بحد ذاته يهدّد بعدم انتهائه في الموعد المحدد. يذكر أنّ أحداث العمل تبدأ قبيل اغتيال الرئيس أنور السادات في إحدى قرى سوهاج (جنوب مصر)، وتنتهي مع قيام «ثورة 25 يناير».