بعد عام على إطلاق ألبومها الأول «ضوّ المدينة»، تسعى «أدونيس» إلى توسيع رقعة معجبيها. الفرقة التي انطلقت قبل عامين من «الجامعة الأميركية في بيروت»، يحيي أعضاؤها مساء اليوم حفلة على مسرح ميناء جبيل. بدأت «أدونيس» تجربتها في تقديم «البوب الجديد» في حانات صغيرة. شهدت سمعتها في الوسط الفني «تحسّناً طفيفاً» يردّه المغني وعازف الكيبورد والمؤلف في الفرقة أنطوني خوري إلى «الأصدقاء المحيطين بنا، والداعمين بالنصائح والتوجيهات».


خلال دراستهما، كان أنطوني وصديقه جوي أبو جودة عازف الغيتار في الفرقة، الطالبين الوحيدين في الصف اللذين يستمعان إلى الموسيقى العربية: «كنا نسمع أسمهان، وزكي ناصيف، ووديع الصافي، وفيروز، والعمالقة الآخرين، لكن عندما أخذنا قراراً بإطلاق مشروع موسيقي يستوعب الكلام الذي نكتبه، اخترنا الموسيقى التي تشبه واقعنا اليوم». هكذا بدأت قصة الفرقة التي تضمّ شقيق أنطوني الأصغر فابيو خوري (باص)، ونقولا الحكيم (إيقاع، درامز)، وفلاديمير كوروميليان (بيانو). لا تستعمل الفرقة من الموسيقى الشرقية إلا إيقاعاتها. «لا يزال ينقصنا الكثير» يقول أنطوني في حديث لـ«الأخبار». ويضيف: «نحن مثابرون على التعلّم. نحاول تطوير الفرقة، وخصوصاً على المستوى التقني الموسيقي، ونسعى إلى إيجاد قالب ثابت لأعمالنا». يشير أنطوني إلى أن كلمات أغنياته «مستوحاة في الغالب من تجارب شخصية واقعية». هو كلام عن أشخاص عرفهم وعايشهم. يصف قصصه الرومانسية معهم، وغير الروماسية. كلام عن الانتماء وأهميّته. كلام عن «شبابيك» وسطوح وأبواب ومنازل بيروت، يفسّره أنطوني برؤية أعضاء الفرقة، المتخصصين في دراسة الهندسة المعمارية، وبالتالي فإنهم «لا يهملون هذه الأشياء عند تأملهم للمدينة». تبدو كلمات الفرقة ترجمة عادية لأفكار عميقة، تعاني من الارتباك في التعبير وتقع أسيرة القوافي. ربما يُحسب لـ«أدونيس» محاولتها التخلص من ثقافتها الفرنكوفونية والأنغلوفونية الطاغية في البيت والمدرسة وسهرات الأصدقاء، من خلال كتابتها وتأديتها الأغنيات باللغة العربية. ستبدو الكلمات ركيكة، وثقيلة على ألسن شباب الفرقة، لكن مع ذلك، يبقى هؤلاء أصحاب تجربة شبابية، تستحق النقد والدفع إلى الأمام، حتى تجد طريقها في الرؤية الموسيقية والمضمون. يرى أنطوني أن «أدونيس» تضيف شيئاً إلى الساحة الموسيقية، بمجرد اختيار الساحة البديلة «الصحية والمتزنة». لا يعرف أنطوني إن كانت الفرقة ستستطيع جذب شريحة أكبر من المهتمّين، «وخصوصاً جماعة الـ «أون لاين»» الذين يراهم أكبر من جمهور الحفلات.




حفلة «أدونيس»: 8:00 مساء اليوم ـــ مسرح ميناء جبيل (جبيل) ـــ للاستعلام: 03/045007