هذا الموسم، تتحوّل LBCI إلى قناة دراما بامتياز، إذ تعرض مسلسلات مصرية وسوريّة ولبنانيّة من دون توقف. هكذا، لم تغيّر المحطة اللبنانية عاداتها، رغم الأوضاع الدقيقة التي مرّت بها وفرضت عليها أن تحارب على جبهتين: الأولى صراع على الملكيّة مع رئيس الهيئة التنفيذيّة للقوات اللبنانيّة سمير جعجع، والثانية إعلاميّة، خسرت على أثرها قناتها الفضائيّة الشقيقة التي ضمّها الوليد بن طلال إلى «روتانا» ورفع يد بيار الضاهر عنها نهائيّاً.


وفي إطار التنافس بين المحطات اللبنانيّة، استطاعت LBCI الفوز بالعرض الأوّل للدراما الاجتماعيّة المحليّة «ديو الغرام» للمخرج سيف الدين سبيعي (إنتاج شركة «مروى غروب») بعد دخولها في منافسة قويّة عليه مع «الجديد» وmtv. انتظرت المحطة طويلاً قبل أن يصبح الاتفاق نهائيّاً على العمل الذي ولدت فكرته إثر نجاح ماغي بو غصن وكارلوس عازار في «ديو المشاهير». يومها، قام المنتج مروان حداد بتكليف كلوديا مرشليان بكتابة دراما غنائيّة تمثّل محورها قصة حب بين فنانة ثريّة ومطرب فقير، كي تعرض في رمضان على LBC بقناتيها الأرضيّة والفضائيّة. ولما كان مستحيلاً أن تعرض المحطتان اللدوتان العمل نفسه اليوم، أو أن تتقاسما كلفة مسلسل واحد بعد وقوع الطلاق، كان على حداد أن يجرّب حظه مع الفضائيّات اللبنانيّة الأخرى، وكانت النتيجة النهائيّة في مصلحة LBCI. طبعاً، لن يقدم العمل الدرامي قصّة الحب الشهيرة بين عبد الحليم حافظ وشادية نفسها، ولو أنّ الفكرة تعيد إلى الأذهان الفيلم الناجح «معبودة الجماهير». الحبيبان هنا سيواجهان المجتمع ومؤامرات رجل الأعمال الانتهازي المتزوج بالفنانة الثريّة داليا، ويتحول الفنان الموهوب سامر على أثرها إلى ضحيّة، ويتصدى لمواجهة التحديات. ويشارك في العمل أيضاً باميلا الكك، وسعد حمدان، وغريتا عون، ووجيه صقر.
وفيما تكتفي المحطة بعمل لبنان واحد، تراهن على «زعيم» القاهرة ونجوم دمشق. فقد تعاقدت على مسلسل «فرقة ناجي عطالله» للكاتب يوسف معاطي والمخرج رامي إمام (إنتاج صفوت غطّاس). وهو العمل الذي يعيد عادل إمام إلى الشاشة الصغيرة بعد ثلاثة عقود، منذ مسلسل «دموع في عيون وقحة» ويجمعه بممثلين لبنانيين منهم فادي ابراهيم، ونبيل عساف، وجويل الفرن، والممثل السوري جهاد سعد. كذلك تعرض مسلسل «سيدنا السيّد» للكاتب ياسر عبد الرحمن والمخرج إسلام خيري (إنتاج «العدل غروب»). هنا، يحافظ جمال سليمان على موقعه في الدراما الصعيديّة التي كانت سبب نجوميته في المحروسة منذ «حدائق الشيطان».
وستكون للدراما السوريّة حصّة الأسد على الشاشة اللبنانيّة من خلال أربعة مسلسلات هي «أرواح عارية» للكاتب فادي قوشقجي والمخرج الليث حجّو (إنتاج مشترك بين شركتي «سيريانا» و«كلاكيت»)، و«بنات العيلة» للكاتبة رانيا بيطار والمخرجة رشا شربتجي (إنتاج شركة «كلاكيت»)، ثم «المصابيح الزرق» عن رواية حنا مينة، وسيناريو وحوار محمود عبد الكريم، وإخراج فهد ميري، و«المفتاح» للكاتب خالد خليفة والمخرج هشام شربتجي، وتنتج العملين «المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي».
وتتشارك المحطة الأرضيّة في عرض «بنات العيلة» مع mbc من بطولة نسرين طافش، وجيني إسبر، وباسم ياخور، وديما قندلفت، وكندا علّوش، وقمر خلف، وقيس الشيخ نجيب، وسليم صبري، ونضال سيجري، وديما الجندي، وصفاء سلطان، والمصري أحمد زاهر. وتتقاسم عرض «أرواح عارية» مع الفضائيّات السوريّة وقناة «زي ألوان» التي تدخل المنافسة الرمضانية بمجموعة من الأعمال الدراميّة المصريّة والسوريّة والخليجيّة، وهو يجمع كلاً من قصي خولي، وسلافة معمار، وعبد المنعم عمايري، ونادين تحسين بك، وديما قندلفت، وجهاد سعد. ويضيء «المفتاح» على مكامن الفساد في سوريا مع مجموعة من الممثلين، منهم باسم ياخور، وأمل عرفة، وعبد المنعم عمايري، وأحمد الأحمد، وديما قندلفت، ومحمد حداقي، وسلمى المصري، ونسرين الحكيم، وفيما تضيء الدراما اللبنانيّة وغالبية الأعمال المصريّة والسوريّة على المرحلة المعاصرة، يقدّم مسلسل «المصابيح الزرق» حكاية تعود إلى سوريا الأربعينيات، وترصد الحياة الاجتماعية البسيطة وحالة التعايش والتكافل بين الشعب بجميع أطيافه وشرائحه تحت وطأة الاحتلال الفرنسي. العمل الذي يؤدي بطولته غسّان مسعود، وسلاف فواخرجي، وزهير رمضان، وسعد مينة، ومحمد الأحمد، وضحى الدبس، ورنا جمول، وُصف بالملحمة الوطنيّة وبأضخم الإنتاجات الدراميّة لمؤسسة الإنتاج التلفزيوني والإذاعي لهذا العام.
وتتوغّل المحطة أعمق في التاريخ حين تعود إلى الدولة العثمانيّة في الدراما التركيّة المدبلجة «حريم السلطان». هذا العمل هو من الإنتاجات التي عرضت أخيراً على قناة «دبي» وتواصل محطة «الحياة» المصريّة عرض حلقاته الأخيرة. ويروي المسلسل حياة أقوى سلاطين الدولة العثمانيّة سليمان القانوني، الذي أوصل بحكمه الدولة العثمانية إلى ذروة مجدها، وتتوقف عند الأحداث غير المعروفة في حياته، وعن علاقاته النسائيّة، كما تضم البرمجة الخاصة بالمحطة برنامجاً يعنى بالأطباق الرمضانيّة، وحلقات خاصة من برنامج «حلوة الحياة» مع كل من كارلا يونس وكارلا حدّاد أبو جودة، وعفاف دمعة وإليز فرح باسيل. وفي ظل انهماكها ببرمجة القناة الأرضيّة، لم تتضح برمجة LBC أوروبا. ولا يبدو أنها قادرة على تزويد المحطة ببرمجة غنيّة، بل ستعتمد على بعض الإنتاجات السوريّة المنتجة أخيراً مثل «المصابيح الزرق» و«المفتاح».