القاهرة | قبل أن يكمل عامه الأول على مقعد نقيب الموسيقيين، خُلع إيمان البحر درويش عن عرشه في أول انقلاب من نوعه يحدث في النقابات الفنية المصرية بعدما نزع أعضاء مجلس النقابة الصفة الشرعية عن النقيب المنتخب. إلا أنّ المطرب المصري قال إنّ الجمعية العمومية (أي أعضاء النقابة) تملك وحدها الحقّ في عزله من منصبه الذي تسلّمه بعدما دخل انتخابات الإعادة أمام الفنان محمد الحلو، ليكون بذلك أول مطرب منذ سنوات طويلة يجلس على المقعد الذي جلست عليه أم كلثوم عند تأسيس النقابة. وبدأ الصراع بين النقيب ومجلس إدارة النقابة في الأيام الأخيرة حتى بلغ ذروته يوم الأربعاء ليبدو شبيهاً بصراع الأحزاب السياسية. هكذا قرّر مجلس النقابة تجميد عضوية درويش وتحويله إلى التحقيق بتهمة الديكتاتورية والتفرّد بالقرار، ومجاملة بعض المطربين على حساب النقابة مثل جنات ونانسي عجرم ورامي عياش، وتأخره في تحويل مخالفات مالية للنقيب السابق على النيابة، وإهمال نادي النقابة الفرعي في مدينة المنصورة.

ويقود الحملة على درويش المطرب مصطفى كامل بصفته وكيل النقابة، بينما ردّ حفيد الموسيقار سيد درويش بأنّ تلك الاتهامات باطلة، سببها أنّه أعلن قبل أسبوعين العزم على عقد مؤتمر صحافي سيكشف فيه فساداً كبيراً يجري داخل النقابة. واتهم مصطفى كامل بشن هذه الحرب بعدما سحب منه بعض الامتيازات. وأشار درويش إلى ندمه على إيقاف شيرين عبد الوهاب وجنات عن الغناء، لكنّه «كان ينفذ القانون». أما أعضاء مجلس النقابة فردّوا في مؤتمر صحافي كشفوا خلاله أنّ درويش كان يحصل من جنات على رسوم أقل من غيرها، وأنه أراد إعفاء نانسي عجرم ورامي عياش من رسوم الغناء في بعض الحفلات والأفراح في مصر مقابل أن يتبرّعا بالغناء في حفلات خيرية تقيمها النقابة، وهو ما رفضه مصطفى كامل؛ لأن عجرم وعياش لم يتعهدا ذلك خطيّاً، وبالتالي كان من الممكن أن تهدر تلك الوعود وقبلها الأموال التي كان يجب أن تنالها النقابة. وفيما اتهم أعضاء المجلس النقيب بعدم الاهتمام بالحالة الصحية للملحن الموجي الصغير، أجاب درويش أنّه حصل فعلاً على قرار بعلاج الموجي على نفقة الدولة، مطالباً بالتحقيق في كل المخالفات المنسوبة إليه عبر النيابة العامة؛ لأنّ لجان التحقيق داخل النقابة «غير محايدة». ولم ينسَ هنا أن يذكّر الجميع بأنّه كان مستبعداً من الغناء في الاحتفالات الوطنية في عهد النظام السابق بسبب رفضه ممالأة حسني مبارك.