عكا | يكاد «تلفزيون فلسطين» أن يكون الغائب الأكبر عن معاناة شعبه في البرامج والدراما بسبب أزمة التمويل التي تحول دون تقديم إنتاجات تنقل نبض الشارع، وترصد مواجهة أبناء الشعب للاحتلال الإسرائيلي. وإذا لم يكن إنتاج أعمال وطنيّة همّاً يؤرق وزارة الإعلام والقائمين على الإنتاج في المناطق المحتلة، فإنّ ما كان ينقذ القناة الرسميّة في الأعوام الماضية، هو الأعمال الدراميّة التي تحكي عن الصراع العربي الإسرائيلي، ومعاناة فلسطينيي الداخل من البطش الإسرائيلي، منها «أنا القدس» و«التغريبة الفلسطينيّة» وسواهما.


هذا العام، حال التضييق المادي على المحطة دون تعاقد التلفزيون الرسمي على مسلسل «فرقة ناجي عطالله» مع عادل إمام الذي يطرح حكاية لواء متقاعد في الجيش المصري، تقرّر حكومة بلاده إلحاقه بالسفارة المصرية في تل أبيب، وهناك تبدأ التحوّلات في حياته، فيخطط لسرقة مصرف إسرائيلي.
ورغم أن الأشهر الماضية شهدت ولادة أكثر من فضائيّة فلسطينيّة، تبقى البوصلة موجهة إلى التلفزيون الرسمي الذي يحاول أن يكون حاضراً بما تيسّر في المشهد الرمضاني، وأن يخاطب أهل البلد وفلسطينيي الشتات بشبكة برامج تذكّر ـــ «رغم ضيق ذات اليد» ـــ بأنّ «تلفزيون فلسطين» ما زال ينبض بالحياة. وتضم برمجة الموسم برنامجاً يُبث من داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، يختلف عن برنامج المسابقات «أرزة وزيتونة» الذي قدمه ماهر الشلبي قبل عامين، وقوبل بانتقادات واسعة؛ إذ يزور فريق البرنامج عائلات فلسطينيّة في المخيّمات خلال الإفطار الرمضاني.
وعلى مستوى الدراما، تعرض المحطة مسلسلاً فلسطينيّاً واحداً هو «إيقاعات» للمخرج باسل عطالله من إنتاج شركة «نهاوند للإنتاج الفنّي» في نابلس. يقع العمل الذي كتبه عبد القادر إسماعيل وباسل عطالله في 27 حلقة منفصلة ـــ متصلة تسرد بأسلوب كوميدي قضايا اجتماعية فلسطينيّة وعربيّة. كذلك يناقش العمل الفساد المالي، والحكومات الفلسطينية والانقطاع بين الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى مواضيع اجتماعية كغلاء المعيشة والزواج. وتتوزع بطولة الحلقات بين عبودة عبيد، سليم الدبيك، محمود خليل، باسل عطالله، نوال حجازي وتحرير جبران. ويعرض أيضاً ثلاثة مسلسلات عربيّة. الأول مصري هو «الصفعة» للمخرج مجدي أبو عميرة وبطولة شريف منير. علماً بأنّ العمل مأخوذ من ملفات الاستخبارات المصرية، يتحدث عن عملية وقعت في تل أبيب بين عامي 1957 و 1972.
المسلسل الثاني أردني يحمل عنوان «توأم روحي» للمخرج سائد بشير هواري، وبطولة ياسر المصري، عبير عيسى، جميل براهمة، محمد الضمور، شاكر جابر، سحر بشارة، علاء الجمل، محمد المجالي والسوريّة صفاء سلطان. فيما لم يحدد اسم المسلسل الثالث، ويرجّح أن يكون سوريّاً. وستحضر الأم الفلسطينيّة هذا العام من خلال برنامج «أجمل الأمهات» الذي يلتقي سيدات تقع على عواتقهن إعالة أسرهن.
وللسنة الثانية على التوالي، يعرض التلفزيون الفلسطيني من إنتاجه الخاص «اسكتشات»، وهو برنامج كوميدي ساخر، إضافة إلى العمل الفكاهي «بين إسا وهلق» الذي تدور أحداثه بين الضفة الغربيّة والأراضي المحتلة عام 1948. ولا يخلو شهر الصوم من برامج المسابقات. وهناك أيضاً برنامج عن الأسرى الفلسطينيين، يتناول حياة عوائل الأسرى الممنوعين من زيارة أبنائهم في سجون الإحتلال، وخصوصاً بعد عدم التزام سلطات الاحتلال اتفاقية زيارة عائلات قطاع غزة لأبنائها. ويستمر برنامج «صباح الخير يا فلسطين» الذي يبثّ يومياً من رام الله في موعده المعتاد. ويخصّص يوم الجمعة لمتابعة مواضيع تتعلق بالقدس المحتلة، ويبث مباشرة من داخلها، ويحمل اسم «صباح الخير يا قدس». كذلك يخصص التلفزيون مساحة للأطفال من خلال برنامج المسابقات «بيت البيوت».