لم ترسم الشاشات خريطتها الرمضانيّة حتى اللحظة. رغم أنّ شهر الصوم يبدأ نهاية الأسبوع المقبل، ما زالت بعض القنوات حائرة في الشكل النهائي لبرمجتها. ويبدو أن البرنامج الحواري سيجد مساحة واسعة هذا الموسم، لأنّ غالبية القنوات باستثناء LBCI، تقدم سهرة يوميّة. وإذا كانت قناة «المنار» أول من حسمت خطتها النهائيّة، فقد أضافت إلى شبكتها برنامج «نوّرتو» مع الممثل علي سعد في أولى تجاربه في مجال التقديم.


ويتوزع إعداد الحلقات بين ليلى شمس الدين تشاركها نانسي عمر وزهراء دبوق، وسهام حيدورة تشاركها نرجس الحاج حسن وزينب شبيب، وينتجه حسن عبيد ويخرجه علاء علاء الدين. وتستضيف حلقات البرنامج الذي يعرض من الأحد إلى الخميس (العاشرة والنصف ليلاً)، نوّاباً وسياسيين منهم وئام وهّاب، وناصر قنديل، ونوّار الساحلي، ونائب رئيس المجلس النيابي السابق إيلي الفرزلي، والممثل السوري مصطفى الخاني، وطوني عيسى، والزميل محمد عبد الرحمن، ومجموعة من رجال الدين. هكذا، ينضم البرنامج إلى المسلسلين اللذين يشكلان رهان المحطة، هما دراما البيئة الشاميّة «زمن البرغوث» للكاتب محمد الزيد والمخرج أحمد إبراهيم أحمد وبطولة أيمن زيدان، وسلوم حداد، ورشيد عساف، والدراما المحلية «الغالبون 2» للكاتب فتح الله عمر والمخرج رضوان شاهين وبطولة طوني عيسى، ومازن معضم، وباسم مغنية. وتتقاسم «قناة المقاومة والتحرير» عرض العمل مع أكثر من فضائية عربية من بينها «المسيرة» اليمنية، و«الكوت» الكويتيّة، والفضائية السوريّة.
وفيما تعتمد nbn على الدراما أساساً، إذ تعاقدت على مجموعة مسلسلات من مصر وسوريا منها «عرفة البحر» مع النجم نور الشريف، و«بناتي حياتي» مع زهير رمضان، تضرب موعداً لجمهورها مع برنامج «طل القمر» الذي يعده قاسم دغمان ويقدمه الممثل الكوميدي شادي مارون وميرفا قاضي، ويقومان في كل حلقة من حلقاته بزيارة لأحد رجال السياسة والإعلام في منازلهم، ضمن جلسة تغلب عليها الأجواء الطريفة. هكذا، استطاعت «الشبكة الوطنية للإرسال» أن تعدّ برمجة مقبولة قياساً ببقية المحطات، رغم أنها تأخرت لتحسم شكل برمجتها قبل أن تستقر على مسلسل نور الشريف (عرفة البحر)، بعد تعاقد «المستقبل» على مسلسل محمود عبد العزيز (باب الخلق)، واتفاق LBC الأرضية على مسلسل عادل إمام (فرقة ناجي عطالله). وتخصص nbn مساحة للكوميديا من خلال سيتكوم «راجل وست ستات 8» مع أشرف عبد الباقي والمخرج أسد فولادكار من الموسم الماضي. وتعرض المحطة برنامج «مسلكيات رمضانيّة» مع أحمد طالب.
وفيما تكتفي Otv دراميّاً بإعادة دراما البيئة الشامية «رجال العز» مع قصي خولي، تقدم أطباق لطيفة سعادة يوميّاً ضمن برنامج «ع نار لطيفة». أما سهرة القناة البرتقاليّة، فستكون مع رجا ناصر الدين ورودولف هلال في «نوّرنا الليل» الذي تصفه بأكبر إنتاجاتها. يستضيف البرنامج في كل حلقة أربعة ضيوف من المجالات السياسية والفنية والإعلامية، ليتناقشوا بإطار عفوي في موضوعات آنية اجتماعية سياسية وفنية، إضافة إلى التوقف عند أبرز أعمالهم وآخر نشاطاتهم. وينقسم البرنامج إلى ثلاثة أجزاء، ويلتقي الجزء الثاني منه مع معاني شهر الصوم، إذ يعرض حالة إنسانيّة ضمن تقرير مصوّر لمساعدتها على الهواء. ومن ضيوف البرنامج، مي حريري، ميشال أبو سليمان، جو أشقر، نادر الأتات طوني بارود، رهف عبد الله، مادلين مطر. هكذا، لن يحصل الإعلاميان الشابان على إجازة بعد انتهاء حلقات برنامج «Sorry بس» الذي ينتهي ليل الأربعاء المقبل، بحلقة تستقبل عاصي الحلاني.
وكالعادة، لن يكون «تلفزيون لبنان» حاضراً بقوة في الموسم الرمضاني. المشاكل المالية التي يعانيها، والعقبات التي تحول دون اختيار رئيس مجلس إدارة جديد له، تجعل المحطة غائبة عن الوعي. مع ذلك، ستخوض المنافسة في الدراما المحليّة من خلال مسلسل «زمن الشوك» للكاتبة رينيه فرنكودس والمخرج ميلاد الهاشم الذي أنجز تصويره منذ أكثر من عام، ولم تنته عمليات مونتاجه وميكساجه حتى الآن. تدور أحداث العمل في 30 حلقة، تجمع الممثلة جوي كرم، بطلة فيلم «تنورة ماكسي»، وجهاد الأندري، ومجدي مشموشي، وجان دكّاش، وليلى قمري. يروي العمل قصة دنيا، الفتاة التي تعيش في مجتمع زراعي في قرية نائية، حيث يسيطر الإقطاع والفقر، وتعمل خادمة في القصر الكبير. هناك سيغرم بها الابن الصغير (جان دكاش) ويحاول الابن الأكبر استغلالها. تهرب الفتاة، وتلجأ إلى طبيب بيطري يأخذها إلى قرية لتعيش مع امرأة تعمل داية، وتتزوّج رجلاً بسيطاً. ويعرض التلفزيون الرسمي مسلسلين سوريين هما «الداية» (تأليف فؤاد شربجي وإخراج بسّام سعد وإنتاج 2003)، و«وادي السايح» مع جيانا عيد فايز قزق وزهير عبد الكريم (إنتاج 2011)، وثالث مصري لم يحسم الاتفاق بشأنه بعد. وتعرض الشاشة الرسمية أيضاً المسلسل الإيراني «النبي يوسف» وبرنامج «مسا النور» في موعده الأسبوعي مع عبد الغني طليس، إضافة إلى برامج دينية ـــ تمثيلية منها «سحوركم مبارك» و«رحمانيات»، و«نفحات إيمانية». ويستمر «صباح الخير يا لبنان» و«مأكول الهنا» مع الشيف أنطوان الحاج. كذلك تعاد حلقات «هلق دورك» مع ميشال حوراني وإخراج حنا بواري، وهو البرنامج الوحيد الذي اتفق على إيقافه، بحجة أن إنتاجه مكلف ولا تتحمله المحطة التي باتت تحتاج فعلاً إلى عملية إنقاذ تعيدها إلى أداء دورها الوطني.