رغم غيابها عن الساحة الفنية قرابة 20 عاماً، لا تزال أغاني ريمي بندلي (الصورةـــ 1979) عالقة في ذاكرة الناس، خصوصاً الجيل الذي تنتمي إليه، وتربى في ليالي القصف والقنابل والخراب والحرب. هكذا، تحوّلت بندلي وأغنياتها الداعية إلى السلام في بلد كانت تتآكله النيران، إلى رمز لمرحلة وحقبة من تاريخ لبنان.


غياب بندلي لن يطول أكثر، إذ تعود الفنانة المقيمة في ألمانيا لإقامة أمسية في العشرين من الشهر الحالي وتلتقي مع محبيها في «فيرجين» وسط بيروت لإطلاق ألبومها الجديد «ما نسيت» (إنتاج خاص). يتضمّن العمل 9 أغنيات تعاونت فيها مع الشعراء: كميل سلامة، أنطوان شمعون، محمد علي الضيقة، وسام شدياق وسمية مردكوش. ومن جابنه، إهتمّ مايك ماسي بالتوزيع الموسيقي ورافق بندلي طوال 8 أشهر من التحضير والإشراف على التسجيل. واللافت أنّ الألحان كلّها من توقيع بندلي شخصياً، ليحمل المشروع الغنائي نفحاتها الفنية المعروفة. لن تجدّد صاحبة أغنية «اعطونا الطفولة» (1984) أيّ عمل قديم لها، بل ستكون كل الأغاني الجديدة. إتكلت بندلي على نفسها في إنتاج الألبوم، وفضّلت أن تتولى هذا الشق، ريثما تجد شركة تقدّم لها ما تحلم فيه. تشعر صاحبة «طير وعلّي يا حمام» بالحماس للقاء محبّيها، ولذلك ستقدّم بعض الاغاني المباشرة خلال توقيع الألبوم. رغم الثقة التي تتمتّع بها ريمي، لكنها بالتأكيد تخشى مقارنة أغاني «ما نسيت» مع أعمالها القديمة. أوّل الغيث كان قبل ساعات، فقد طرحت بندلي أغنية «أكيد بحبك» (كلمات محمد علي الضيقة) على صفحتها على الفايسبوك. تلك الأغنية سريعة وخفيفة، خاطبت فيها حبيبها ووضعت حبّه في فلك الشكّ. إذاً، ألبوم غنائي متنوّع قريباً في الأسواق، في زمن تسيطر فيه كل المخاوف، فهل تكسر ريمي كل تلك الحواجز وتنجح بعودتها؟