تونس | لم يكن كاظم الساهر يتصوّر أن مفاجأة تنتظره في تونس التي يزورها بعد غياب سبع سنوات. هكذا، استُقبل «القيصر» بدعوى قضائية رفعها ضده متعهّد الحفلات التونسي وصاحب شركة «دار الفنون للمغرب العربي»، أسعد بالغايب الذي طالب بحجز المستحقات المالية التي يُفترض أن يتسلمها الساهر كأجر عن حفلة أحياها أخيراً ضمن فعاليات «مهرجان قرطاج الدولي». بالغايب الذي يقول إنّ الساهر مدين له بمبلغ يقدّر بـ 30 ألف دينار تونسي (نحو 19 ألف دولار)، يستند في دعواه إلى قضية سابقة رفعها ضد الفنان العراقي عام 2005 على أثر «إخلال» المغني بعقد أبرم بينهما كما يقول. وكان الغايب قد أجرى اتفاقاً مع كل من كاظم الساهر ونجوى كرم، يقضي بأن تتولّى شركته حصرياً التسويق لهما في المهرجانات التونسية. لكن المغنّيَين عقدا اتفاقات مع شركات أخرى متنصّلين من التزامهما مع بالغايب الذي يقول بأنّه تكبّد خسائر كبيرة بسبب ذلك. وبعدما قضت المحكمة بتغريم المغنيين حينها، نجحت نجوى كرم في تسوية القضية مع أول زيارة لها لتونس، في حين بقي ملف كاظم الساهر مفتوحاً إلى حين زيارته الأخيرة. وفي ذلك الوقت، أصدر القضاء التونسي حكماً بإلزام الساهر بدفع 36 ألف دولار لمتعهد الحفلات التونسي، تعويضاً عن الأضرار التي لحقت به. غير أن ذلك لم يُنفّذ باعتبار أن الساهر لم يزر تونس.

واليوم، حرّك صاحب «بغداد» دعوى قضائية «مستعجلة» أمام القضاء التونسي يطعن فيها بصحّة القضية المرفوعة ضده. وقد نظرت المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة في القضية، وقررت تأجيل النطق بالحكم إلى 22 آب (أغسطس) الحالي، علماً بأنّه التأجيل الثالث لبتّ الحكم بطلب من دفاع شركة «دار الفنون للمغرب العربي» التي قدّمت وثائق جديدة تثبت صحّة ادعائها.
كاظم الساهر الذي أحيا حفلته القرطاجية منذ أيام، بدا عليه التوتر الذي ينسبه كثيرون إلى الدعوى القضائية المرفوعة ضده. أضف إلى ذلك أنّ «القيصر» رفض الإدلاء بأي تصريح للصحافة التونسية في هذه الزيارة، وهو سلوك لم يعهده منه الجمهور ولا الإعلام التونسي. هكذا إذاً، ستبقى القضية مفتوحة إلى حين قول المحكمة كلمتها الفصل في الموضوع أواخر الشهر الحالي.