القاهرة | أمس، وقع اختيار مجلس الشورى المصري لرؤساء التحرير الجدد للصحف الحكومية كالصاعقة على الوسط الإعلامي، رغم اطاحة كل الوجوه التي تنتمي إلى النظام السابق. لكنّ اللجنة التي يسيطر عليها نواب ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين، اختارت إما رؤساء تحرير ذوي ميول إخوانية أو آخرين من دون أي توجهات سياسية. هذا الأمر يسهّل عملية السيطرة عليهم كونهم سيدينون بالولاء لمن جاء بهم إلى الكرسي الذي يتقاتل الصحافيون من أجله، وخصوصاً في الصحف الحكومية.

عرف النشطاء على فايسبوك عبد الناصر سلامة رئيس تحرير «الأهرام» الجديد حين كان يهاجم الثورة قبل سقوط مبارك. وكان سلامة قد أثار ضجة قبل عامين عندما نشر مقالاً في «الأهرام» يهاجم فيه الكنيسة الأرثوذكسية. بينما يعد سليمان قناوي رئيس تحرير «أخبار اليوم» الجديد من الكتاب الثابتين في جريدة «الحرية والعدالة» الناطقة باسم الإخوان ومن المقربين من فكر الجماعة حتى لو لم ينتم إليها رسمياً. وهو ما ينطبق على محمد حسن البنا رئيس تحرير «الأخبار» الجديد.
فيما ذهبت رئاسة تحرير جريدة «الجمهورية» إلى جمال عبد الرحيم عضو مجلس نقابة الصحافيين الذي قاد قبل سنوات حملة لمنع إقامة مؤتمر صحافي لمناقشة أزمة البهائيين في قاعات النقابة، وتولّى رئاسة تحرير «أخبار الأدب» مجدي تهامي عفيفي الذي عمل في سلطنة عمان لعقود، قبل أن يعود إلى القاهرة، علماً بأنّه لا ينطبق عليه الشرط الأساسي للجنة وهو العمل في المؤسسة لعشر سنوات متتالية. كما أنه لم يكتب قبلاً في «أخبار الأدب»، وأجرى مقابلة مع الداعية الإسلامي المعادي للحريات صفوت حجازي، واصفاً إياه بالفقيه الثائر. وفيما اختير العديد من الصحافيين أصحاب التاريخ المجهول للقراء وزملائهم، تمثلت المفارقة في الإبقاء على أمل فوزي رئيسة تحرير مجلة «نصف الدنيا». وكانت قد عُيّنت بضغط من زوجها وزير الإعلام الأسبق أسامة هيكل، وسط احتجاجات زملائها الذين انتظروا الرئيس المنتخب ومجلس الشورى لتغيير الوضع... لكنّه بقي كما هو عليه.