دمشق | لوقت متأخر من ليل أول من أمس، لم تكن هناك معلومات إضافية بخصوص فريق الإخبارية السورية (الأخبار 13/8/2012)، إلى أن فجّر «الجيش السوري الحرّ» مفاجأة عندما بث بياناً مصوّراً على يوتيوب يظهر ضابطاً يتلو بياناً وخلفه ثلاثة من فريق المحطة المخطوفين: المذيعة يارا صالح والمصوّر عبد الله طبرة وسائق السيارة حسام عماد.


لكن اللافت أنّ المذيعة السورية ظهرت بحلة جديدة، مرتدية حجاباً وثوباً فضفاضاً، فيما أفصح البيان عن وفاة مساعد المصور حاتم أبو يحيى واثنين من عناصر «الجيش الحرّ» كانا يرافقانه من أجل حمايته بعد إصابته نتيجة القصف العشوائي بحسب البيان. وجاء في البيان أنّ «الجيش الحرّ» يعامل المخطوفين بالحسنى «كما يملي الدين الإسلامي»، ويعمل على حمايتهم مع من تبقى من السكان في مدينة التل. وادّعى البيان أنه يواصل الجهود لإعادة الإعلاميين إلى أهلهم سالمين، لكنّه في المقابل طالب الجيش النظامي بسحب حواجزه من المدينة وإيقاف القصف وإطلاق سراح المعتقلين من أهالي التل كشرط لإطلاق سراح المعتقلين، قبل أن يسمي شخصاً في السعودية ليتم التفاوض معه. لكن بعد ساعات على مشاهدة الفيديو، اتّضح أنّه حذف منه الكلام الأخير الذي يذكر اسم الشخص الموكل بالتفاوض في السعودية، ربما بعد اكتشاف الجيش الحر بأن الأمر قد يعرّض الجهات الداعمة له في السعودية لإحراج أمام الرأي العام! وفور نزول البيان، وضعت القناة الإخبارية خبر وفاة مساعد المصوّر حاتم أبو يحيى، قبل أن تلغي الخبر عن شريطها الإخباري صباح أمس، نزولاً عند رغبة أهله. واعتبر بعض المراقبين أنّ ما حصل هو فشل المفاوضات التي سبق أن أعلنت مصادر سورية تابعة للحكومة عن نجاحها. ولم يمض وقت حتى أُلحق الشريط الأول بفيديو ثان يظهر فريق الإخبارية المخطوف وهو يؤكّد وفاة أبو يحيى خلال قصف المناطق المدنية الآمنة، قبل أن ينهال بالمديح على ««الجيش الحرّ»، ثم يوجّه رسائل إلى أهله بالتريث قبل إطلاق أي حكم، «فعصابات الأسد هي التي تقصف الأحياء السكنية الآمنة». كل ذلك تزامن مع حالة تجاهل مشبوهة اتبعتها المحطات الشهيرة حيال اختطاف الإعلاميين السوريين، بينما امتلأت صفحات الفايسبوك بالتعازي لعائلة حاتم أبو يحيى والسخرية من المعاملة الحسنة التي فرضت الحجاب على المذيعة السورية، وسط صمت الجهات والمنظمات العربية الإعلامية إزاء «فنون» الإرهاب الذي يتعرّض له الإعلاميون السوريون.




معكم وائل شرف «من الجنة»

كالنار في الهشيم، انتشرت شائعة مغرضة تفيد برحيل وائل شرف إثر تعرض سيارته للقصف وهو في طريقه إلى تركيا. لكنّ النجم السوري رد على اتصالات أصدقائه، ممازحاً بأنّه «يكلّمهم من الجنة». أما في اتصاله مع «الأخبار»، فقد قال بطل «باب الحارة» إنّه بخير وبصحة جيدة مع عائلته، مضيفاً إنّه لم يغادر الشام وتمنى أن تتخطّى سوريا الظروف الحالكة التي تمرّ بها. وعزا هذه الشائعات التي تطال حياة الناس وتزعجهم إلى «أشخاص فارغين لا عمل لديهم سوى الجلوس على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي والإساءة إلى الآخرين».