القاهرة | أياً كانت أسماء النجوم المشاركين في سباق الدراما المصرية في رمضان 2016 الذي لم تتضح معالمه الكاملة بعد، سيظل اسم نجيب محفوظ (1911 -2006) في مقدمتهم بعدما تأكد دخوله السباق عبر تحويل روايته «أفراح القبة» (1981) إلى حلقات درامية. يواصل المخرج محمد ياسين والسيناريست محمد أمين راضي جلسات العمل شبه النهائية للاستقرار على تفاصيل مسلسل «أفراح القبة» الذي يشارك في بطولته العديد من النجوم أبرزهم ليلى علوي، ومنى زكي، وسوسن بدر، وإياد نصار، ورانيا يوسف، والممثل الصاعد محمد الشرنوبي.


لكن الأهمية الكبرى للمسلسل تنبع من اسم صاحب الرواية أي «عميد الرواية العربية» نجيب محفوظ وإن لم تنل الرواية نفسها شهرة كبيرة في حياته. المسلسل هو الثاني على التوالي للمخرج محمد ياسين المقتبس عن عمل أدبي بعد «موجة حارة» قبل عامين (مقتبس عن رواية الراحل أسامة أنور عكاشة «منخفض الهند الموسمي») فيما حفظ جمهور الدراما اسم ياسين عن ظهر قلب بعد أول مسلسلاته «الجماعة» (تأليف وحيد حامد) عام 2010.


يسجّل المسلسل عودة مني
زكي وليلى علوي
الأخير هو أول وآخر عمل استعرض نشأة جماعة الإخوان المسلمين بشكل درامي وثائقي. ووفق تصريحات صحافية أدلى بها ياسين، فإنّ قصة محفوظ تكتنف مساحة كبيرة من الخيال عكس الأعمال الواقعية التي اشتهر بها. وهذا ما حمسه لقبول الفكرة والتعاون مع السيناريست محمد أمين راضي الذي قدم ثلاثة أعمال مثيرة للجدل في السنوات الأخيرة وإن اختلفت الآراء النقدية والجماهيرية حولها وهي: «نيران صديقة» و»السبع وصايا» و»العهد». وأكد ياسين أنّ الرواية ترصد بحرفية التفسخ الشديد الذي تعانيه المنظومة الاجتماعية، ومدى التغير الذي أصاب سلوك البشر خلال الفترة التالية لحرب أكتوبر، كما ترصد توابع نشوة الانتصار في هذا الوقت، وكيف تأثرت العلاقات الإنسانية من خلال رؤية كاتب بحجم نجيب محفوظ. وينطبق على الأحداث عبارة «ما أشبه الليلة بالبارحة»، فتشعر كأنّه كتب الرواية في عام 2015 على حد قول ياسين لجريدة «المصري اليوم». واعتبر أنّ المسلسل والرواية بمثابة حالة مراجعة حقيقية تعالج التغيرات التي طرأت على المصريين، وتحمل إسقاطاً غير مباشر على الراهن. وأكد مسبقاً أن محمد أمين راضي لن يلتزم بالرواية حرفياً، بل أضاف تعديلات كبيرة عليها لأن الأحداث مستوحاة من الرواية ولا تعتبر نقلاً حرفياً لها، لأننا في النهاية أمام نص تلفزيوني بتركيبة خاصة. ويسجّل المسلسل عودة للنجمة الشابة مني زكي بعد ثلاث سنوات من الابتعاد عن الدراما التلفزيونية منذ مسلسلها الأخير «آسيا» الذي لم يحقق نجاحاً كبيراً، كما يسجّل عودة النجمة الكبيرة ليلى علوي بعد غياب عام واحد منذ مسلسلها « شمس» الذي عُرض في رمضان 2013.