لم تغب كارمن لبّس طويلاً عن الشاشة الصغيرة. فور انتهاء مسلسل «العائدة» (للكاتب شكري أنيس فاخوري والمخرجة كارولين ميلان، وإنتاج «أون لاين بروداكشن») على قناة «الجديد» في رمضان الماضي، أطلت في «القناع» على LBCI (من الاثنين إلى الجمعة ـــ 20:30) من كتابة جبران ضاهر وإخراج وإنتاج شارل شلالا، ومعها جورج شلهوب وجورج خبّاز وجنيد زين الدين. هنا، تؤدي دور سيدة تكتشف أنها متزوجة من رجلين.


بعد وفاة زوجها الأوّل في ظروف معيّنة، توافق على الارتباط بصديق، غير أنّ الأحداث ستكشف لاحقاً أن الزوج الأول ما زال على قيد الحياة. كذلك حجزت النجمة اللبنانيّة منذ الآن موعداً ثانياً في التلفزيون منتصف أيلول (سبتمبر) عبر مسلسل «هروب» (أل. بي. سي. دراما) للكاتبة كلوديا مرشليان والمخرج ميلاد أبي رعد. هذا ليس كل شيء، لأن كارمن أنجزت قبل أشهر أيضاً مسلسلاً ثالثاً بعنوان «كيندا» (LBCI) لضاهر أيضاً والمخرجة كارولين ميلان.
في البداية، ترد لبس على منتقدي «العائدة». فقد انتظر محبوها ظهورها في عمل أقوى بعد غياب ثلاث سنوات، لكنّهم أصيبوا بالخيبة، تقول: «هذه وجهة نظرهم، ومن يتوقع أقوى من ذلك، فليحضر لي نصوصاً أقوى»، مؤكدة أنّها تعتبر هذا العمل «الأفضل بين تلك المتوافرة على الساحة اللبنانية هذه الأيّام». وتضيف: «كل عمل تطرح حوله علامات استفهام معينة، خصوصاً عندما يُنجز تحت الضغط. ولأنني من الممثلين الذين يضعون كل عمل يشاركون فيه في ميزان النقد، فأنا أؤكد أنني راضية تماماً عنه». وتتابع أنّ «نص فاخوري رائع. كل حلقة كانت تحمل رسالة جديدة للمشاهد، إضافة إلى أنّ فريق العمل كان متناغماً ومنسجماً». ويحكي العمل الذي اشترت «lbc دراما» حقوق عرضه قصّة ميسم عبود التي دخلت السجن ظلماً لمدة 17 عاماً بتهمة القتل لأنها عجزت عن الدفاع عن نفسها أمام قوّة المال والسلطة، ثمّ تخرج وفي بالها الانتقام من الأشخاص الذين سبّبوا لها الأذى. ولأنّ بطلة «ابنة المعلم» تحرص على إتقان دورها والتشبع به، فقد زارت قبل البدء بالتصوير سجن بعبدا للنساء «حيث استمعت إلى قصص سجينات متهمات بجرائم قتل. لمستُ الظلم الذي لحق بهنّ بسبب عجزهنّ عن دفع تكاليف محام، كما عايشت يومياتهن بغية تكوين خلفية عن حالة السجينات، على اعتبار أن العمل يتحدث عن امرأة أمضت 18 عاماً خلف القضبان، وكان لا بد لي من أن أعرف تفاصيل أخرى عن حياة السجينة والتغيير الذي تفرضه عليها الإقامة الجبرية والانعزال عن العالم الخارجي».
وتشير بطلة «بين بيروت ودبي» إلى أنّ مسلسل «كيندا» سيعرض بعد «القناع». يتناول العمل قصة عائلة غنية من ضمنها كيندا، «الصحافية والرسامة المستقيمة التي تتحمل مسؤولية عائلتها، وتحمل جوانب شاعرية في شخصيتها، آمنت بالحب وعاشت بسلام إلى أن تصطدم بأحداث تُسقط الأقنعة عن أفراد عائلتها وزوجها، فتكتشف كذبهم ونفاقهم». أما مسلسل «هروب» فتصفه لبّس بـ«العمل الموجع، إذ يتمحور حول قصة فتاة تفني حياتها في خدمة أهلها وفي العمل لتأمين لقمة عيشهم، حتى تقع في غرام شاب يصغرها سناً (يوسف الخال) فتنقلب حياتها رأساً على عقب».
بعد تجربة التقديم في «شو سرك؟» على قناة «أل. بي. سي.» منذ سنتين، تؤكد كارمن لبّس أنها على استعداد لتكرار التجربة، كاشفة عن الإعداد لفكرة برنامج حواري اجتماعي «وعند ذلك، أستطيع تقييم تجربتي في التقديم». لا تغوص كثيراً في التفاصيل حتى تنضج الفكرة، وتصبح جاهزة للعرض.
وعلى رغم مرور أكثر من عام على تقديمها شخصيّة آسيا داغر في مسلسل «الشحرورة»، تعود النجمة اللبنانية إلى تلك التجربة، فتشيد بالتقدير الذي حظيت به، معربة عن سعادتها بالدور، «مع أن هذه الشخصيّة لا تشبهني أبداً، فهي امرأة متسلطة وأداء شخصيتها يتطلب رصانة وتركيزاً، وأعتقد أنني استطعت تقديم الدور كما يجب». وإذا كانت كارمن تزور القاهرة بين الحين والآخر، يبدو أنّ صناع الدراما والسينما لم يلاحظوا قدراتها التمثيليّة الكبيرة، إذ ما زالت أدوارها في المسلسلات المصريّة متواضعة تنحصر في تجسيد الشخصيات المساندة. تكشف هنا أنها تتمنى أداء دور «صعيدية» بسبب فضولها وانجذابها إلى البيئة الغريبة عنها، لكنها تستدرك قائلة «لا أضع حدوداً لطموحي، وأهم دور بالنسبة إليّ هو الدور الذي أحبه حقاً».

«القناع»: من الاثنين إلى الجمعة على LBCI (20:30)




عذراً نجدت

تعلن كارمن لبس عبر صفحات «الأخبار» أنها ستعتذر من المخرج نجدت أنزور عن عدم المشاركة في مسلسل «ثنائيات الكرز» (تأليف محمد عبد اللطيف ماشطة)، بدعوى أنّ النص لم يقنعها، علماً بأن العمل يجمع العديد من الفنانين السوريين، منهم ميلاد يوسف، جلال شموط، ونادين خوري. ويتناول المسلسل الذي يعرض في رمضان 2013، صراعات تعيشها المجتمعات العربية في هذا الزمن من خلال ست عائلات مختلفة ببنيتها وسلوكها، تقيم بين بيروت وعدد من المناطق السورية، منها دمشق وحمص واللاذقية، كما يعرض السطوة الأمنية على المواطن والإعلام وعلاقات الحب وتناقضاتها ودور الدين في حياة الناس.