القاهرة | لم تحضر إلهام شاهين اللقاء الذي جمع الرئيس محمد مرسي بعدد كبير من الفنانين والمثقفين أول من أمس الخميس. لم توجه إليها الدعوة إلى أول لقاء يجمع الرئيس المصري المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين مع نجوم «هوليوود الشرق». لكنّ طيف الممثلة المعروفة خيّم على اللقاء الذي كان هدفه تأكيد الرئيس أنّه لا يوافق على حملات الهجوم على الفنانين.


رغم التصريحات الإيجابية التي انطلقت بعد اللقاء، إلا أنّ مؤسسة الرئاسة أصدرت تصريحاً رسمياً يؤكد أنّ الرئيس لم يقل إنّه سيتدخل لحماية شاهين، وأنّه يجب على المتضرر في أي معركة أن يلجأ إلى القضاء. وكان بعض الفنانين قد صرّحوا بعد اللقاء بأنّ مرسي سأل عن شاهين وأبدى استياءه من الهجوم الذي تتعرّض له ووعد بالاتصال بها، وأكد لهم أنّ عجلة الإبداع يجب أن تستمر بما يناسب مصر بعد الثورة، ما دفع العديد من الفنانين الذين كانوا يؤيدون المرشح المنافس أحمد شفيق إلى تغيير مواقفهم. مثلاً، قال حسين فهمي إنّه سيصوّت لمرسي في الانتخابات المقبلة، وأجرت صابرين اتصالات بفضائيات عدة لتعبّر عن سعادتها باللقاء الذي وصفه محمود ياسين بـ«القصير»، ما حرمهم الحديث في القضايا الجوهرية. لكنّ فنانين كثراًَ رفضوا حضور اللقاء قبل أن يطمئنوا إلى اتخاذ إجراءات تحمي الفنانين من هجوم الشيوخ: هالة فاخر، وإلهام شاهين، وايتن عامر، ولبلبة، وفريدة الشوباشي وخالد يوسف كلّهم تعرّضوا للهجوم، ما دفع سميرة أحمد إلى الاعتذار رسمياً عن عدم حضور اللقاء «الرئاسي»، فيما كانت المفاجأة في وجود عادل إمام الذي قد يحكم عليه بالحبس؛ إذ تصدر «محكمة جنح مستأنف الهرم» حكمها النهائي في قضية ازدراء الأديان التي رفعها المحامي السلفي عسران منصور على إمام وأعماله في 12 أيلول (سبتمبر). لكنّ نجم «طيور الظلام» خرج من اللقاء مؤكداً أنّه طرح قضية شاهين ولم يتكلم في أزمته مع المحامي السلفي. بينما انتقد محمد منير سوء تنظيم اللقاء الذي توّلته وزارة الثقافة. وهذه النقطة بالذات أثارت الكثير من الجدل، إذ أكدت رئاسة الجمهورية أنّه لا علاقة لها باختيار الفنانين الذي أرجعته إلى وزارة الثقافة التي تشاورت مع رؤساء النقابات الفنية الثلاث (الممثلين والسينمائيين والموسيقيين). هذا الأمر رسم علامات استفهام عديدة تتعلّق بغياب معظم الوجوه المؤيدة للثورة كعمرو واكد، ويسري نصر الله، وآسر ياسين، وجيهان فاضل وداوود عبد السيد ممن كانوا على تواصل مع ميدان التحرير. وفيما طلب مرسي من خالد يوسف التركيز على مشاكل الفن والثقافة بعدما طالب المخرج بالإفراج عن المعتقلين وضباط «8 أبريل»، تجاهل الفنانون خلال اللقاء عدداً من القضايا التي عدّها زملاؤهم مهمة، من بينها عودة الاحتفال بـ «عيد الفن». وإلى جانب المعتذرين عن عدم لقاء مرسي بسبب صمته إزاء قضية إلهام شاهين، ضمت قائمة المعتذرين لظروف السفر نور الشريف، ويحيى الفخراني ومنى زكي، ولأسباب صحية نبيل الحلفاوي وفاتن حمامة.