بعد غياب خمس سنوات منذ طرح «بجن»، نجح ألبوم وائل كفوري الجديد «يا ضلي يا روحي» (روتانا) في احتلال المرتبة الأولى لجهة نسبة المبيعات في مراكز الـ«فيرجن ميغاستور»، بعد أقل من شهر على دخوله سوق الكاسيت. بذلك، تفوّق على «غزل» ماجدة الرومي الذي كان يحتلّ المرتبة الأولى، كما تفوّق على «أسعد واحدة» لإليسا الذي حلّ ثالثاً. وكانت «ملكة الرومانسية» ردّت على نجاح ألبوم صديقها من قلب «أسواق بيروت» حيث أحيت حفلة حضرها كفوري، مؤكّدة أنّه «على قلبها مثل العسل» أن تنافس وائل ويحتلّ ألبومه المرتبة الأولى.


في حواره مع «الأخبار»، يقرأ وائل موقف إليسا بتأكيد احترامه لها: «إليسا من فنانات الصف الأول. «ما معقول شو بحبّا هالإنسانة»». يبدو وائل راضياً عن النتيجة التي حققها ألبومه والأصداء الإيجابية التي تلقاها. وحين نذكّره بما قاله الملحن وسام الأمير في حديث إذاعي «أنه يشرّفه أن يكون تغيير نمط وائل الغنائي جاء من خلاله»، إذ قدّم له أكثر من عمل في ألبومه الجديد، في حين يرى بعض النقاد أنّ وائل لا يزال أسير النمط الغنائي الذي قدمه منذ بداياته، يجيب: «في الحالتين، الأمر جيد». لكن عشاق وائل انتظروا ألبوماً يضمّ على الأقل 10 أغنيات، فإذا به يحوي ثماني فقط، وهذا رقم ضئيل قياساً إلى غيابه الطويل. يجيب بأنّ ما يهمه هو النوعية لا الكمية. لكن ماذا عن القساوة التي رأيناها في ملامح صاحب «مين حبيبي أنا» سواء على صورة غلاف الألبوم الذي صممه له جورج يوسف أو في الصور الداخلية؟ يؤكد وائل أنّ كل صور الـCD تندرج في تيمة واحدة بالأبيض والأسود. ولعلّ هذا ما أدى إلى هذه الملامح القاسية.
يتحفظ الفنان اللبناني على الإجابة عن الجديد الذي سيمنحه إياه المخرج سعيد الماروق في الكليب الذي سيصوّره معه، خصوصاً عندما تسأله عمّا إذا كان عشاقه سيرون زوجته أنجيلا وطفلته ميشال كمفاجأة إلى جانبه كما فعلت نانسي عجرم في كليبها الأخير. يكتفي بالقول «الجديد خلّي لوقتو»، مشيراً إلى أنّه سيصوّر أكثر من كليب. ويوضح هنا أنّ «الأوضاع التي نشهدها أخّرت الكثير من المخططات التي كانت «روتانا» تسعى إلى تنفيذها». وعندما نسأله عن المعلومات الخاصة بـ«الأخبار» والتي أفادت بأن شركة إنتاجه تُعدّ لحفلة في مجمع «بلاتيا»، يقول: « لم يتقرر شيء حتى الآن. ارتبطت حفلاتي في لبنان مع المتعهد ميشال حايك، قدمنا أوّل حفلة في إهدن وكانت ناجحة جداً. أما بالنسبة إلى الحفلات الباقية، فقد ألغاها السيد حايك بسبب الأوضاع الراهنة في لبنان». وأخيراً، اقتنع النجم بأهمية مواقع التواصل الاجتماعي، وها هو يفتح حساباً على تويتر يديره بنفسه ويتابعه يومياً كما يقول لـ«الأخبار». يرى وائل أنّ ذلك يؤمن له سبل التواصل بينه وبين معجبيه الذين يعتبرهم الداعم الأول والأخير في مسيرته.




توارد... أفكار

أكد مصمّم «يا ضلي يا روحي» جورج يوسف، الذي يعتبر من الأسماء المهمة في عالم تصميم الألبومات، أنّ تصميم أسطوانة وائل عكس الشخصية الحقيقية للفنان بعيداً عن التصنّع. ورأى في حديث مع «الأخبار» أنّ العمل مع وائل «متعة حقيقية»، مشيراً الى أنّ ما ساعده في إيصال الصورة الحقيقية للفنان هو وجود توارد أفكار بينهما، ما سهّل على جورج يوسف مهمة إظهار وائل بهذه الصورة التي تقرّبه من جمهوره، علماً بأنّ الألبوم يضمّ أغنيات هي «يا ضلي يا روحي»، و«غربوك»، و«صفحة وطويتا» (ألحان بلال الزين)، و«حتى نلتقي»، «هالقد بحبك» (ألحان هشام بولس)، و«ويلك من الله»، و«إنت فليت» و«مش مسموح» (ألحان وسام الأمير).