القاهرة | حرب بيانات بدأت فجأة مساء أوّل من أمس بين عمرو دياب (1961) وشركة «روتانا». تبادل اتهامات أكد أنّ الشركة السعودية نادراً ما تنجح في الاحتفاظ بعلاقة جيدة مع نجومها حتى النهاية. أيّاً كان من انقلب على الآخر، فالأمر الواقع الآن أنّ «الهضبة» و«روتانا» افترقا إلى الأبد. والأكيد أيضاً أنّه حتى المطرب رقم واحد في مصر، لم ينجح في الحصول من الشركة السعودية على ما يناسب مكانته التي حافظ عليها على مدار ثلاثين عاماً. لم يجد دياب وهو يخطو عامه الخامس والخمسين، بدّاً من الانفصال عن الشركة التي تركته ينفّذ ألبومه الأخير على نفقته الخاصة، على حد بيان صادر عن مكتبه تلا بيان «روتانا» بساعات.


البداية كانت مع البيان الـ«روتاني» الذي نفى أن يكون دياب هو من فسخ التعاقد مع شركة الوليد بن طلال، بل إنّ الشركة «هي من أنذرته لعدم التزامه ببنود العقد الأخير الموقّع في مطلع كانون الثاني (يناير) 2014». ووفق بيان «روتانا»، فإنّ الشركة أنذرت الفنان في مطلع تشرين الأوّل (أكتوبر) الماضي بضرورة سداد مليون دولار أميركي قيمة الشرط الجزائي بعد فسخ العقد من طرف واحد. وتابع إنّ الإنذار وصل فعلاً إلى الفنان، لكنّه لم يتحرّك، فاضطرت إلى تحريك دعوى قضائية ضدّه قبل أسبوع تقريباً، تنعقد جلستها الأولى أمام المحكمة المختصة في مصر في السابع من كانون الأوّل (ديسمبر) المقبل.
وانتهى البيان بالعبارة التالية التي ربما تنم عن اهتزاز موقف الشركة السعودية نتيجة انسحاب نجمها الأوّل: «علاقة شركة «روتانا» بكل المتعاملين معها قائمة على الاحترام المتبادل وتحقيق المصلحة المشتركة بغرض أن يكون نتاج هذه العلاقة تقديم أعمال متميّزة. ولم ولن تقبل «روتانا» التعامل معها بسياسة ليّ الذراع والتشهير والابتزاز أياً كان ما سيقدّمه لها من يستخدم هذه الأساليب». أما بيان دياب، فأكّد أنّه لا يعرف أي شيء عن الدعوى القضائية ولم يصله إخطار بها، مضيفاً إنّه لم يخلّ بالتزاماته الواردة في العقد المذكور مع شركة «روتانا»، وهي عادته. غير أنّه على العكس من ذلك، فإنّ «روتانا» هي التي أخلّت بالتزاماتها. وبناءً على ذلك، تم إرسال خطاب من مكتب عمرو دياب إلى «روتانا» ورد فيه أنّه «أنجزنا الألبوم الثاني بتمويل ذاتي، ولم يتم الرد على ذلك الخطاب من جانب «روتانا»، الأمر الذي دفع بدياب إلى توجيه إنذار إليها». هذا وفق نص بيان «الهضبة» الذي أنهى الفصل الأوّل من نزاع يبدو أنّه سيطول أمام المحاكم، فيما لم تتحدّد بعد وجهة صاحب أغنية «العالم الله» المقبلة.
في غضون ذلك، برز تصريح للمنتج محسن جابر مرحّباً بعودة نجم «عالم الفن» السابق إلى الشركة مجدداً، رغم الخلاف الذي نشأ بينهما إثر تعاقد دياب مع «روتانا» قبل سنوات عدّة.