كاذب من يعتقد أنّ اسرائيل عنصرية، أو أنّها تكره العرب والفلسطينيين، فالدولة العبرية وجدت لتكون مثالاً للقيم الإنسانية. إن كان لديك شك، زر صفحة «اسرائيل تتكلم بالعربية» على الفايسبوك.

تلقى كثيون من مستخدمي الفايسبوك في لبنان والعالم العربي دعوة إلى دخول إلى صفحة «اسرائيل بالعربية». دعوة ليس الهدف منها تسجيل الاعجاب بالصفحة كما يبدو ظاهرياً، بل التعرف الى صورة اسرائيل الملمعة كواحة حرية في وسط صحراء «التخلّف» العربية.
حالما يدخل المتصفح الصفحة حتى يكتشف أنّه كعربي تعرض لأكبر حملة خداع من أولئك الممانعين «الكذابين»! هنا اسرائيل ليست عنصرية ولا تكره العرب. بل هي مثال رائع للتنوع حيث يعيش في الدولة العبرية ٨ ملايين شخص من غير اليهود، فيما يعتبر 88.5% من الإسرائيليين أنّهم راضون في تقرير تنشره الصفحة تحت عنوان «الحياة حلوة في اسرائيل». ويضيف التقرير أنّ 55% من سكان الدولة يعتقدون بأن المستقبل هنا أفضل من الحاضر. وتسألون لم يغار العرب من اسرائيل؟
هل تتهمون اسرائيل بالعنصرية؟ ها هي الصفحة تفرد مواضيع منددة بالعنصرية وتنبذه. وتحت عنوان «عنصرية بلا مكياج»، تنتقد العنصرية السائدة في العالم العربي والدعوة الى العنف التي انتشرت عبر التاريخ للاقتصاص من الأقليات الدينية وينتهي التقرير الى خلاصة «مفيدة» بأنّ «أغرب ما في الشرق الأوسط ـ أرض العجائب ـ أن العرب يتهمون جارتهم إسرائيل بالعنصرية».
وإذا كان الصراع الديني ذا بعد سياسي ولا يمكن اعتباره دليلاً على عنصرية العرب وإنسانية إسرائيل فهاكم اثبات آخر: اسرائيل هي الدولة الأولى في العالم التي يقصدها المثليون كونها تمثل ثقافة قبول الاختلاف، كما يظهر أحد التقارير على الصفحة ذاتها، ويعرض في المقابل الجرائم التي يرتكبها العرب والمسلمون في السعودية وسوريا وايران ولبنان وطبعاً في غزة بحق المثليين.
الى كل ما تقدم، لا يمكن السكوت بعد اليوم عن اتهام الاسرائيليين بأنهم يكرهون الفلسطينيين، فهم متيمون بهم وها هو المخاص بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الدولة الفاضلة يوعز بنقل دفعة أولى من أموال الضرائب التي تجبيها اسرائيل وقيمتها 250 مليون شيكل الى السلطة الفلسطينية وذلك في أعقاب الأزمة المالية التي تعاني منها. فيا لرقة قلبهم، ولقسوة قلب الفلسطينيين.
الا زلتم تشكون بنوايا دولة السلام الأولى في العالم؟ اليكم دليل آخر: اسرائيل لم تتخل عن مسؤولياتها الانسانية تجاه السوريين رغم انهم يكنون لها كرهاً تاريخياً متأصلاً. ها هي «إسرائيل تمد يدها إلى الشعب السوري في محنته» فتعرض الصفحة رسالة سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة إلى الشعب السوري يقول فيها «إننا نتضامن مع معاناة وألم الشعب السوري في هذه الفترة العصيبة، ونمد يدنا ونعرض مساعدات إنسانية وأغذية وأدوية». ولا يظنن أحد أنّ اللاجئين الفلسطينيين هم الأكثر ظلماً في العالم، «فإن الشعور بالمنفى لا يقتصر على الفلسطينيين، إذ يتزايد عدد اليهود الشرقيين من مواطني إسرائيل الذين يعرّفون أنفسهم باللاجئين». هذه هي المعادلة التي تقوم عليها حملة توعية تطلقها وزارة الخارجية الاسرائيلية تضيء على معاناة «اللاجئين من يهود الدول العربية المهجرين من بلادهم» وهو تقرير نشرته «هآرتس» وتساوي فيه بين اللاجئين اليهود واللاجئين الفلسطينيين. غير أنّ اليهود وجدوا الحل الذي يجب على الفلسطينيين اتباعه، فهم ما عادوا يرغبون بالعودة الى الدولة التي هربوا منها. «لذا لا بد من التنازلات المتبادلة» كما يقترح التقرير لحل تلك المشكلة نهائياً!
هذا بعض مما تروجه الصفحة ومما يراد للعرب أن يفهموه: اسرائيل ليست عنصرية بتاتاً. هي لم تطرد آلاف الفلسطينيين من بلادهم، ولم تسرق التراث والتاريخ، ولم تصادر بيوتهم واراضيهم، ولم تستخدم الأسلحة المحرمة دولياً ولم تطبق حصاراً خانقاً، ولم تطور أسلحة نووية، ولم تتبع سياسة ابادة ومحرقة حقيقية بحق اصحاب الأرض والحق. كل ما فعلته على مدى ٦٤ عاماً هو السعي لأن تكون الحياة حلوة!
https://www.facebook.com/IsraelArabic?sk=timeline