دعا «المعهد العالي للموسيقى» (الكونسرفتوار) القائد الفرنسي آلان باريس (الصورة)، ليقدِّم أمسية على رأس الأوركسترا الوطنية مساء الجمعة في «كنيسة القديس يوسف». ليست المرّة الأولى التي تعيش فيها الأوركسترا هذه التجربة الموسيقية، وليست المرة الأولى التي يتولى فيها آلان باريس هذه المهمة. القائد الستيني سبق أن زارنا مرات عدة خلال السنوات العشر الأخيرة. في الواقع، نشاط آلان باريس في مجال قيادة الأوركسترا واسع جداً، وكذلك خبرته. هذه دراسته ومهنته الأساسية. غير أن مساهمته في الريبرتوار المسجّل محدودة جداً ولا أهمية لها تذكر. لكن بسبب انحسار الاهتمام بالموسيقى الكلاسيكية في لبنان، وبفعل انتشارها الواسع في أوروبا، يُنظر إلى الآتي إلينا من القارة العجوز على أنه عملاقٌ في مجاله. وغالباً ما لا يساعد الإعلام المحلّي على وضع الأمور في نصابها. باريس شخصية مرموقة جداً في عالم الموسيقى الكلاسيكية في فرنسا تحديداً، ويكاد يغيب أي منافسٍ له.


لكن هذا الوصف لا ينطبق عليه كقائد أوركسترا، بل كباحث متخصِّص في الجانب الموسيقي الموسوعي. منذ مطلع التسعينيات، يتابع عشاق الموسيقى الكلاسيكية قاموسه الخاص بالمؤدين والأداء، الذي صدر آخر تحديث له (النسخة الخامسة) عام 2005. المهتمّون بمدارس الأداء القديمة والحديثة وتطوُّر هذا العالم القائم بحد ذاته (الأداء) ورموزه المؤسّسين والمعاصرين وما بينهما، لن يجدوا أفضل من هذا المرجع للاطلاع على حياة العازفين كما على المعلومات التاريخية الكافية عن المجموعات الموسيقية (أوركسترات، جوقات، رباعيات وتريات،...). لآلان باريس كتب أخرى ذات طابع موسوعي أبرزها تلك التي يجمع فيها نصوص أبرز الأوبريات من كل العصور. على برنامج آلان باريس والأوركسترا الوطنية مجموعة من أعمال معروفة من الجمهور العريض، وأخرى تُعَدّ مغمورة نسبياً. أبرزها «بوليرو» رافيل وافتتاحية أوبرا «سميراميس» لروسّيني، وقصيدتان سمفونيتان هما «في سهوب آسيا الوسطى» لبورودين، ورائعة التشيكي سميتانا «فلتافا» (1875/ اسم أشهر نهر تشيكي)، التي بناها صاحبها استناداً إلى لحن أغنية إيطالية تعود إلى عصر النهضة. لحنٌ خلاب استخدمه كثيرون غير سميتانا، من بينهم إسرائيل التي سطت عليه لوضع نشيدها الوطني.





أمسية الأوركسترا الوطنية وآلان باريس: 8:30 مساء الجمعة 19 ت1 (أكتوبر) ـــ «كنيسة القديس يوسف» (الأشرفية ــ مونو) ــ
للاستعلام: 01/202422